الطريقة السعدية في بلاد الشام

أهلا وسهلا بك في منتدى الطريقة السعدية
الطريقة السعدية في بلاد الشام

موقع يجمع أبناء الطريقة السعدية في بلاد الشام


    رتبة الأولية للروح المحمدي

    شاطر
    avatar
    الشريف محمد عطايا السعدي
    .
    .

    عدد المساهمات : 150
    تاريخ التسجيل : 19/02/2011
    العمر : 36

    رتبة الأولية للروح المحمدي

    مُساهمة  الشريف محمد عطايا السعدي في الأحد مايو 29, 2011 2:06 pm

    بسم الله الرحمن الرحيم
    أخرج الحاكم في المستدرك من حديث ميسرة الفجر قال : ( قلت يا رسول الله : صلى الله عليه وسلم متى كنت نبياً ؟ قال : وآدم بين الروح والجسد ) . صححه الحاكم ووافقه الذهبي ، وأخرجه الإمام أحمد والطبراني ، قال الحافظ الهيثمي : ورجاله رجال الصحيح .

    ولا يصح أن يكون معنى الحديث أنَّ الله عزَّ وجلَّ قد ذَّر نبوته وآدم بين الروح والجسد لأنَّ التقدير سابق لذلك ، وقد قدَّر الله عزَّ وجلَّ نبوة الأنبياء جميعهم في الأزل فلا بدَّ لقوله صلى الله عليه وسلم من معنىً صحيح يختص به في ذلك وهو ثبوت النبوة له صلى الله عليه وسلم في تلك الحال القدسية في عالم الأرواح ، فحقيقته الروحية صلى الله عليه وسلم كانت موجودة بالفعل في عالم الأرواح وكان نبياً بالفعل إذ ذاك .

    وفي حديث سيدنا أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنهم قالوا : ( يا رسول الله متى وجبت لك النبوة ؟ قال : وآدم بين الروح والجسد ) أخرجه الترمذي وحسّنه .

    وأخرج الحافظ أبو نعيم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : ( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم : متى وجبت لك النبوة ؟ قال : بين خلق آدم ونفخ الروح فيه ) .

    وروى ابن سعد عن قتادة مرسلاً بسند صحيح مرفوعاً : ( كنت أول الناس في الخلق وآخرهم في البعث ) .

    وروي موصولاً عن قتادة عن الحسن عن أبي هريرة مرفوعاً بلفظ : ( كنت أول النبيِّين في الخلق وآخرهم في البعث ) .

    وقاعدة المحدثين أنَّ المرسل إذا اعتضد بمرسل آخر أو بحديث موصول ضعيف احتج به فكيف إذا كان السند حسناً أو صحيحاً ؟ فإذا احتج به علماء السلف في الأحكام فكيف لا يحتج به في المناقب ؟ فإن قيل : فيه بقية بن الوليد وهو مدلس أجيب : قال النسائي رحمه الله تعالى فيه : إذا قال حدثنا وأخبرنا فهو ثقة ، وقال ابن عدي : إذا حدث عن أهل الشام فهو ثبت ، وقد قال في روايته : حدثنا سعيد بن بشير ، وابن بشير هذا نزيل دمشق فانتفت التهمة .

    على أنه جاء من غير طريق بقية من رواية ابن حاتم .
    فإن قيل : إنَّ الحسن لم يسمع من أبي هريرة رضي الله عنه ، أجيب : أخرج أبو يعلى بإسناده إلى الحسن قال سمعت أبا هريرة رضي الله عنه يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (من قرأ يس في ليلة أصبح مغفوراً له ، ومن قرأ حم الدخان أصبح مغفوراً له ) . وإسناده جيد، وفيه التصريح بالسماع فثبت أنَّ الأرواح كانت موجودة قيل خلق الأجساد وقد علَّق الحق سبحانه تلك الأرواح في ذراتها وأخذ عليها العهد والميثاق بعد إخراجها من ظهر سيدنا آدم عليه السلام . ودليل ذلك قوله تعالى : ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِن بَنِي آدَمَ مِن ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَأَشْهَدَهُمْ عَلَى أَنفُسِهِمْ أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُواْ بَلَى شَهِدْنَا أَن تَقُولُواْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّا كُنَّا عَنْ هَذَا غَافِلِينَ ) الأعراف/172 . هذه مرتبة .

    وأخذ الحق تعالى الميثاق على الرسل صلى الله عليه وسلم ، و إعطاؤه النبوة بالفعل وآدم بين الروح والجسد ، مرتبة ثانية .

    وخلق الأرواح قبل ذلك ، وكون روح الرسول صلى الله عليه وسلم أول أرواح الأنبياء خلقاً ، مرتبة ثالثة .

    كل ذلك مأخوذ من صحيح السنة المحمدية ، لا دخل للرأي ولا للفكر ولا للخيال فيه ، ومن يريد أن يصرف المؤمنين عن ذلك لا يستند إلا إلى آراء محدثة في الدين أول من أحدثها من ناهضوا السنة وأهلها ، فلنتركهم ومن اتبعهم ، ولنتبع ما جاءنا عن الله عزَّ وجلَّ ، وعن الرسول صلى الله عليه وسلم .

    منقول عن مجلة المسلم سنة/1376

    من مكتبة الشيخ عبد العزيز عيون السود
    شيخ قراء حمص ، رحمه الله تعالى

    والحمد لله رب العالمين






      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 14, 2018 10:44 pm