الطريقة السعدية في بلاد الشام

أهلا وسهلا بك في منتدى الطريقة السعدية
الطريقة السعدية في بلاد الشام

موقع يجمع أبناء الطريقة السعدية في بلاد الشام


    مقدمة عن مؤسس الطريقة السعدية الجباوية العلية

    شاطر
    avatar
    الشريف محمد عطايا السعدي
    .
    .

    عدد المساهمات : 150
    تاريخ التسجيل : 19/02/2011
    العمر : 36

    مقدمة عن مؤسس الطريقة السعدية الجباوية العلية

    مُساهمة  الشريف محمد عطايا السعدي في الجمعة فبراير 25, 2011 1:36 pm


    بسم الله الرحمن الرحيم




    الشيخ سعد الدين بن الشيخ يونس الحسني الشيبي المكي قدس الله سره :

    ولد الشيخ في مكة المكرمة من والدين شريفين عريقين في النسب والعلم خلفاً عن سلف ,وقد ذكر في مخطوطات نسبه الشريف أن تاريخ ولادته سنة 460هـ/1068م . ويضيف إلى ذلك الشيخ علي الخضري في كتابه (المجموعة السنية في الطريقة السعدية) أنه ولد في غرة رجب لهذا العام . وقيل في ولادته

    (بدا الهناء بسعد سعد الدين )
    7 - 88 - 136 - 134 - 95
    وتوفي قدس الله سره في جَبَا الشام يوم الخميس التاسع والعشرين من شهر ذي الحجة سنة 575هـ/1180م .
    وقيل في تاريخ وفاته :

    كمل نور سعد الدين
    90 - 256 - 134 - 95


    ومدة عمره 115 سنة
    ( جاء قطب )
    4 - 111

    و دفن في جبا في رباطة الشهير .

    جاء في كتاب الطريقة السعدية للعلامة الشيخ محمد حسين أغا المكناسي حفظه الله ما نصه :

    ولم يجمع من ترجم للشيخ سعد الدين وعلى قلتهم في تاريخ وفاته . وقد ذكر الوتري في (روضة الناظرين )أنه توفي سنة 621هـ/ 1224م وعليه كان اعتماد الشيخ محمد مهدي آل خزام الرفاعي قدس الله سره الشهير (بالرواس) في كتابه (طي السجل) وكذلك تلميذه سماحة الشيخ محمد أبو الهدى الصيادي الرفاعي في كتابه (الروض البسام) وكذلك من اعتمد على هذه المراجع الثلاثة , لسهولة وجودها بين أيدي الباحثين والدارسين . وينفرد بهذا القول السادة الرفاعية في مؤلفاتهم , وبهذا فقد أتبعوا الطريقة السعدية بالطريقة الرفاعية وجعلوها فرعاً من فروعها, وروايتهم هذه لا تعتمد على مرجع موثق ولا إلى حقيقة تاريخية لا من قريب ولا من بعيد . و هذا الأمر يحدث في تراجمهم لكثير من الرجال .

    و الذي أراه أنهم أخطؤوا في ذلك كما أخطؤوا في نسبة الشيخ سعد الدين إلى أخيه الأكبر الشيخ مزيد , و قالوا (الشيخ سعد الدين بن مزيد بن يونس الشيباني) والصحيح ما ذكر في أنساب السادة السعدية أن الشيخ سعد الدين والشيخ مزيد هما ولدا الشيخ يونس الحسني الشيبي المكي . ويقولون كذلك : (أن الشيخ مزيد أخذ الطريقة الرفاعية عن الشيخ أحمد الرفاعي قدس الله سره) ولكن لا أريد أن أقف عند هذه النقطة .

    و يذكر البعض أن وفاة الشيخ سعد الدين قدس الله سره سنة 700 هـ أو سنة 736 هـ وهذا التاريخ ينفي قطعاً الرواية التي تقول بالتقاء الشيخ مزيد بالشيخ أحمد الرفاعي قدس سره لبعد المدة الزمنية بينهما . و على كل حال لا نستطيع الجزم بواحدة من تلك الروايات لشدة المباينة بين رواية وأخرى . و لكن بين أيدينا عدة نسخ خطية عن أنساب السادة الأشراف السعدية مؤرخة منذ القرن العاشر الهجري , وجميعها و دون خلاف تذكر أن ولادة الشيخ سعد الدين سنة 460 هـ ووفاته سنة 575 هـ .

    و هذا يوافق كذلك مؤلفات السادة السعدية جميعها المخطوط منها والمطبوع و كذلك يوافق ما أثبت على ضريحه في جبا الشام الذي يقصده الناس من الخاص والعام للزيارة و التبرك به . و لكن ما يؤكد ذلك عندي هو أن والده الشيخ يونس الحسني الشيبي ولد سنة 420هـ/1029م و توفي سنة 531هـ/ 1136 م و كذلك فإن أخاه محمداً أبا الهلال جد أسرة آل التغلبي الشيبي في دمشق الشام ولد في مكة سنة 455هـ/ 1063 م و توفي سنة 544هـ/1149 م ودفن في القاسمية و هو الأخ الأكبر للشيخ سعد الدين من والديه بإجماع أنساب السادة السعدية كافة . و لا يعقل أن يولد لأم ولدان بين ولادة كل منهما أكثر من ستين سنة ! . وكذلك ابن أخيه الشيخ محمد الشرابي السعدي بن الشيخ عبد الله يونس بن الشيخ يونس الحسني الشيبي المكي توفي في حماه سنة 621هـ/ 1224 م . و هذا ما يجعلنا نرفض هذه الرواية و غيرها من روايات أخرى . و نرى أن المقصود من ذلك إما عدم الدراية وهذا احتمال بعيد جداً في هذه النقطة و إما لمقاصد أخرى ولكن المؤكد عندي أن يجعل كل فريق في الطريقة السعدية و مؤسسها فرعاً من فروع طريقتهم مع وجود خصوصيات هامة , تنفرد بها الطريقة السعدية عن غيرها من الطرق الصوفية .

    و إن كان السادة الرفاعية يرون أن الطريقة السعدية فرع من فروع طريقتهم , فكذلك هو الحال بالنسبة إلى بعض السادة القادرية فإنهم يرونها فرعاً من طريقتهم و لهم في ذلك رواية تنافي رواية السادة الرفاعية , و كذلك بعض السادة الخلوتية في مصر يقولون أن : (الشيخ سعد الدين الجباوي خلوتي الخرقة ), مع وجود الفارق الزمني الكبير . ومن الغريب أن أحد السادة النقشبندية يرى أن الطريقة السعدية فرعاً من الطريقة النقشبندية . و المعروف أن كل طريقة من هذه الطرق نشأت في مكان وزمان بعيدين عن زمان ومكان منشأ الطريقة السعدية .

    و عندما ترجم كل منهم للشيخ سعد الدين الجباوي قدس الله سره جعلوا له تاريخ وفاة يناسب روايتهم و الغرض الذي قصدوا فيه ذلك فإن السادة الرفاعية قد نسبوا الشيخ سعد الدين إلى أخيه الأكبر مزيد , فإن غيرهم نسبوه إلى ابن أخيه الشيخ يونس الدمشقي . فقالوا : إن الشيخ سعد الدين بن الشيخ يونس بن الشيخ مؤيد الدين دفين الجولان ابن الشيخ يونس الحسني الشيبي المكي , والشيخ مؤيد الدين هو الأخ الأكبر للشيخ سعد الدين الجباوي . و إضافة إلى ذلك فإن النساخ في كثير من الأحيان لم يراعوا الدقة في التسلسل و طريقة الربط , و أقصد بذلك عند كتابة نصوص الإجازات للمريدين لأنهم ذكروا فيها نسب الشيخ المؤسس قدس الله سره و لم يكن بين أيديهم ترجمة كافية للشيخ سعد الدين قدس الله سره بل جل ما كتب عنه قصته مع قطاع الطرق و هدايتهم وبعض كراماته , وما يناسب المفهوم الشعبي لشيخ هذه الطريقة , و لا يهتم العامة بصحة عامود نسبه أو الدقة في تاريخ ولادته ووفاته . وإضافة إلى ذلك فإن أكثر مؤلفات الطريقة السعدية و بعض نسخ أنساب شيخ هذه الطريقة هي في حكم الغائب أو المفقود , ولا شك أن غيابها هو بفعل فاعل , ويقصد من وراء ذلك عرض الحياة الدنيا ومصالح دنيوية وغايات خاصة ليست من الدين في شيء مما أدى إلى غيابها عن متناول أيدي الباحثين و المحققين .




      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 14, 2018 10:46 pm