الطريقة السعدية في بلاد الشام

أهلا وسهلا بك في منتدى الطريقة السعدية
الطريقة السعدية في بلاد الشام

موقع يجمع أبناء الطريقة السعدية في بلاد الشام


    تبشير التوراة و الإنجيل بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

    شاطر
    avatar
    الشريف محمد عطايا السعدي
    .
    .

    عدد المساهمات : 150
    تاريخ التسجيل : 19/02/2011
    العمر : 36

    تبشير التوراة و الإنجيل بسيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

    مُساهمة  الشريف محمد عطايا السعدي في الثلاثاء يوليو 26, 2011 5:13 am

    بسم الله الرحمن الرحيم

    تبشير التوراة به

    أنزل الله التوراة على موسى محتوية على الشرائع التي تناسب أهل ذاك الزمن، ونوّه فيها بذكر كثيرٍ من الأنبياء الذين علم الله أنه سيرسلهم، فمما جاء فيها تبشيراً برسولنا الكريم خطاباً لسيّدنا موسى عليه السلام: «وسوف أُقيم لهم نبيّاً مثلك من بين إخوتهم وأجعل كلامي في فمه ويكلمهم بكل شيء آمره به، ومَنْ لم يُطِعْ كلامه الذي يتكلم به باسمي فأنا الذي أنتقم منه، فأما النبي الذي يجترىء عليّ بالكبرياء ويتكلم باسمي بما لم آمره به أو باسم آلهة أخرى فليقتل، وإذا أحببتَ أن تميز بين النبي الصادق والكاذب فهذه علامتك: إنّ ما قاله ذلك النبي باسم الرب ولم يحدث فهو كاذب يريد تعظيم نفسه ولذلك لا تخشاه». ويقول اليهود إن هذه البشارة ليوشع بن نون خليفة موسى عليه السلام، مع أنهم كانوا ينتظرون في مدّة المسيح نبيّاً آخر غير المسيح، فإنهم أرسلوا ليوحنا المعمدان (يحيى) يسألونه عن نفسه فقالوا له: أنت إيليا؟ فقال: لا، فقالوا أنت المسيح؟ فقال: لا، فقالوا أنت النبي؟ فقال: لا، فقالوا ما بالك إذاً تُعَمدُ إذا كنت لست إيليا ولا المسيح ولا النبي؟ فهذه تدلّ على أن التوراة تبشر بإيليا والمسيح ونبي لم يأتِ حتى زمن المسيح، ثم إن التوراة تقول في صفة النبي إنه مثل موسى، وقد نصّت في آخر سفْر التثنية على أنه لم يقم في بني إسرائيل نبي مثل موسى، وورد في هذه البشارة أن النبي الذي يفتري على الله يُقتل، ويُشْبهُ ذلك في القرآن قوله تعالى في سورة الحاقة: {وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الاْقَاوِيلِ(44) لاخَذْنَا مِنْهُ بِالْيَمِينِ(45) ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ الْوَتِينَ(46) وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ} (المائدة: 67) أكان يعجز الله ــــ وهو القادر على كل شيء ــــ أن يعاقب من ينسب إليه ما لم يقله وهو الذي قال في سورة الشورى: {أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِباً فَإِن يَشَإِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ(24)
    وروى القاضي عياض في الشفا أن عطاءبن يسار سأل عبد الله بن عمروبن العاص عن صفة رسول الله عليه الصلاة والسلام فقال: أجل والله إنه لموصوف في التوراة ببعض صفته في القرآن: ياأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّآ أَرْسَلْنَاكَ شَاهِداً وَمُبَشّراً وَنَذِيراً(45)

    وروي مثله عن عبد الله بن سَلام رضي الله عنه وهو الذي كان رئيس اليهود فلم تُعْمِه الرياسة حتى يترك الدين القويم، وكذلك كعب الأحبار. وفي بعض طرق الحديث: «ولا صَخَّابٍ في الأسواق ولا قوَّال للخنا، أُسدده لكل جميل، وأهب له كل خلق كريم، وأجعل السكينة لباسه، والبرّ شعاره، والتقوى ضميره، والحكمة مقوله، والصدق والوفاء طبيعته، والعفو والمعروف خلقه، والعدل سيرته، والحق شريعته، والهدى إمامه، والإسلام ملَّته، وأحمد اسمه، أهدي به بعد الضلالة، وأعلِّم به بعد الجهالة، وأرفع به بعد الخمالة، وأُسمي به بعد النكرة، وأُكثِّر به بعد القلّة، وأُغني به بعد العَيْلة، وأجمع به بعد الفرقة، وأُؤلِّف به بين قلوب مختلفة، وأهواء متشتتة، وأمم متفرقة، وأجعل أمته خير أمة أُخرجت للناس». وقد أخبر عليه الصلاة والسلام عن صفته في التوراة فقال ــــ وهو الصادق الأمين ــــ: عبدي أحمد المختار مولده مكة ومهاجره المدينة ــــ أو قال: طَيْبة ــــ وأمته الحمَّادون الله على كل حال.

    تبشير الإنجيل

    بشّر عيسى عليه السلام قومه في الإنجيل بالفارقليط ومعناه قريب من محمد أو أحمد ويصدّقه في القرآن قول الله تعالى في سورة الصف: وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يابَنِى إِسْراءيلَ إِنّى رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُم مُّصَدّقاً لّمَا بَيْنَ يَدَىَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشّراً بِرَسُولٍ يَأْتِى مِن بَعْدِى اسْمُهُ أَحْمَدُ} (الصف: 6) وقد وصف المسيح هذا الفارقليط بأوصاف لا تنطبق إلا على نبيّنا فقال: إنه يوبخ العالم على خطيئته، وإنه يعلِّمهم جميع الحق لأنه ليس ينطق من عنده بل يتكلم بكل ما يسمع، وهذا ما ورد في القرآن الكريم في سورة النجم: {وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى(3) إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْىٌ يُوحَى(4) } (النجم: 3 ــــ 4) وقد ورد في إنجيل برنابا ــــ الذي ظهر منذ زمن قريب وأخفته حجب الجهالة ــــ ذكرُ اسم الرسول عليه الصلاة والسلام صراحة.

    من كتاب نور اليقين للعلامة محمد الخضري

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد أكتوبر 21, 2018 12:34 am