الطريقة السعدية في بلاد الشام

أهلا وسهلا بك في منتدى الطريقة السعدية
الطريقة السعدية في بلاد الشام

موقع يجمع أبناء الطريقة السعدية في بلاد الشام


    شرح قطر الندى وبل الصدى

    شاطر
    avatar
    الشريف محمد عطايا السعدي
    .
    .

    عدد المساهمات : 150
    تاريخ التسجيل : 19/02/2011
    العمر : 36

    شرح قطر الندى وبل الصدى

    مُساهمة  الشريف محمد عطايا السعدي في الأربعاء أكتوبر 03, 2012 11:58 pm




    مقدمة



    بسملة1

    الحمد لله رافع الدرجات لمن انخفض لجلاله وفاتح البركات لمن انتصب لشكر فضاله والصلاة والسلام على من مدت عليه الفصاحة رواقها وسدت به البلاغة نطاقها المبعوث بالآيات الباهرة والحجج المنزل عليه قرآن عربي غير ذي عوج وعلى آله الهادين وأصحابه الذين شادوا الدين وشرف وكرم وبعد فهذه نكت حررتها على مقدمتي المسماة ب قطر الندى وبل الصدى رافعة لحجابها كاشفة لنقابها مكملة لشواهدها متممة لفوائدها كافية لمن اقتصر عليها وافية ببغية من جنح من طلاب علم العربية إليها والله المسئول أن ينفع بها كما نفع بأصلها وأن يذلل لنا طرق الخيرات وسبلها إنه جواد كريم رؤوف رحيم وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب


    عدل سابقا من قبل الشريف محمد عطايا السعدي في الخميس أكتوبر 04, 2012 12:11 am عدل 2 مرات


    _________________
    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً


    بذكر الله تطمئن القل
    avatar
    الشريف محمد عطايا السعدي
    .
    .

    عدد المساهمات : 150
    تاريخ التسجيل : 19/02/2011
    العمر : 36

    تعريف الكلمة وأقسامها

    مُساهمة  الشريف محمد عطايا السعدي في الخميس أكتوبر 04, 2012 12:03 am



    ص الكلمة قول مفرد

    ش تطلق الكلمة في اللغة على الجمل المفيدة كقوله تعالى كلا إنها كلمة هو قائلها إشارة إلى قوله رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت وفي الاصطلاح على القول المفرد والمراد بالقول اللفظ الدل على معنى كرجل وفرس والمراد باللفظ الصوت المشتمل على بعض الحروف سواء دل على معنى كزيد أم لم يدل كديز مقلوب زيد وقد تبين أن كل قول لفظ ولا ينعكس والمراد بالمفرد ما لا يدل جزوه على جزء معناه وذلك نحو زيد فإن أجزاءه وهي الزاي والياء والدال إذا أفردت لا تدل على شيء مما يدل هو عليه بخلاف قولك غلام زيد فإن كلا من جزئيه وهما الغلام وزيد دال على جزء معناه فهذا يسمى مركبا لا مفردا فإن قلت فلم لا اشترطت في الكلمة الوضع كما اشترط من قال الكلمة لفظ وضع لمعنى مفرد قلت إنما احتاجوا إلى ذلك لأخذهم اللفظ جنسا للكلمة واللفظ ينقسم إلى موضوع ومهمل فاحتاجوا إلى الاحتراز عن المهمل بذكر الوضع ولما أخذت القول جنسا للكلمة وهو خاص بالموضوع أغناني ذلك عن اشتراط الوضع فإن قلت فلم عدلت عن اللفظ إلى القول قلت لأن اللفظ جنس بعيد لانطلاقه على المهمل والمستعمل كما ذكرنا

    والقول جنس لاختصاصه بالمستعمل واستعمال لأجناس البعيدة في الحدود معيب عند أهل النظر ص وهي أسم وفعل وحرف ش لما ذكرت حد الكلمة بينت أنها جنس تحته ثلاثة أنواع الاسم والفعل والحرف والدليل على انحصار أنواعها في هذه الثلاثة الاستقراء فإن علماء هذا الفن تتبعوا كلام العرب فلم يجدوا إلا ثلاثة أنواع ولو كان ثم نوع رابع لعثروا على شيء منه



    _________________
    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً


    بذكر الله تطمئن القل
    avatar
    الشريف محمد عطايا السعدي
    .
    .

    عدد المساهمات : 150
    تاريخ التسجيل : 19/02/2011
    العمر : 36

    علامات الاسم

    مُساهمة  الشريف محمد عطايا السعدي في الخميس أكتوبر 04, 2012 12:07 am



    ص فأما الاسم فيعرف بأل كالرجل والتنوين كرجل وبالحديث عنه كتاء ضربت ش لما بينت ما انحصرت فيه أنواع الكلمة الثلاثة شرعت في بيان ما يتميز به كل واحد منها عن قسيميه لتتم فائدة ما ذكرته فذكرت للاسم ثلاث علامات علامة من أوله وهي الألف واللام كالفرس والغلام وعلامة من آخره وهي التنوين وهو نون زائدة ساكنة تلحق الآخر لفظا لاخطا لغير توكيد نحو زيد ورجل وصه وحينيئذ ومسلمات فهذه وما أشبهها أسماء بدليل وجود التنوين في آخرها وعلامة معنوية وهي الحديث عنه ك قام زيد فزيد اسم لأنك حدثت عنه بالقيام وهذه العلامة أنفع العلامات المذكورة للاسم وبها استدل على اسميه التاء في ضربت ألا ترى أنها تقبل أل ولا يلحقها التنوين ولا غيرها من العلامات التي تذكر للاسم سوى الحديث عنها فقط

    ص وهو ضربان معرب وهو ما يتغير آخره بسبب العوامل الداخلة عليه كزيد ومبني وهو بخالفه كهؤلاء في لزوم الكسر وكذلك حذام وأمس في لغة الحجازيين وكأحد عشر وأخواته في زلزوم الفتح وكقبل وبعد وأخواتها في لزوم الضم إذا حذف المضاف إليه ونوى معناه وكمن وكم في لزوم السكون وهو أصل البناء
    انقسام الاسم إلى معرب ومبني
    ش لما فرغت من تعريف الاسم بذكر شيء من علاماته عقبت ذلك ببيان انقسامه إلى معرب ومبني وقدمت المعرب لأنه الأصل وأخرت المبني لأنه الفرع وذكرت أن المعرب هو ما يتغير آخره بسبب ما يدخل عليه من العوامل كزيد تقول جاءني زيد و رأيت زيدا و مررت بزيد ألا ترى أن آخر زيد تغير بالضمة والفتحة والكسرة بسبب ما دخل عليه من جاءني و رأيت و الباء فلو كان التغير في غير الآخر لم يكن إعرابا كقولك في فلس إذا صغرته فليس وإذا كسرته أفلس وفلوس وكذا لو كان التغير في الآخر ولكنه ليس بسبب العوامل كقولك جلست حيث جلس زيد فإنه يجوز أن تقول حيثن بالضم و حيث بالفتح و حيث بالكسر إلا أن هذه الأوجه الثلاثة ليست بسبب العوامل ألا ترى أن العامل واحد وهو جلس وقد وجد معه التغير المذكور ولما فرغت من ذكر المعرب ذكرت المبني وأنه الذي يلزم طريقة واحدة ولا يتغير آخره بسبب ما يدخل عليه ثم قسمته إلى أربعة أقسام مبني على الكسر ومبني على الفتح ومبني على الضم ومبني على السكون ثم قسمت المبني على الكسر إلى قسمين قسم متفق عليه وهو هؤلاء فإن جميع العرب يكسرون آخره في جميع الأحوال وقسم مختلف فيه وهو حذام وقطام ونحوهما من الأعلام المؤنثة الآتية على وزن فعال و أمس إذا أردت به اليوم الذي قبل يومك

    فأما باب حذام ونحوه فأهل الحجاز يبنونه على الكسر مطلقا فيقولون جاءتني حذام ورأيت حذام ومررت بحذام وعلى ذلك قول الشاعر فلولا المزعجات من الليالي لما ترك القطا طيب المنام إذا قالت حذام فصدقوها فإن القول ما قالت حذام فذكرها في البيت مرتين مكسورة مع أنها فاعل

    وافترقت بنو تميم فرقتين فبعضهم يعرب ذلك كله بالضم رفعا وبالفتح نصبا وجرا فيقول جاءتني حذام بالضم و رأيت حذام ومررت بحذام بالفتح وأكثرهم يفصل بين ما كان آخره راء كوبار اسم لقبيلة وحضار اسم لكوكب وسفار اسم لما فيبنيه على الكسر كالحجازيين وما ليس آخره راء كحذام وقطام فيعربه إعراب ما لا ينصرف وأما أمس إذا أردت به اليوم الذي قبل يومك فأهل الحجاز يبنونه على الكسر فيقولون مضى أس واعتكفت أمس وما رأيته مذ أمس بالكسر في الأحوال الثلاثة قال الشاعر منع البقآء تقلب الشمس وطلوعها من حيث لا تمسي

    وطلوعها حمراء صافيتم وغربها صفراء كالورس اليوم أعلم ما يجيء به ومضى بفصل قضائه

    أمس فأمس في البيت فاعل لمضى وهو مكسور كما ترى وافترقت بنو تميم فرقتين فمنهم من أعربه بالضمة رفعا وبالفتحة مطلقا فقال مضى أمس بالضمة واعتكفت أمس وما رأيته منذ أمس بالفتح قال الشاعر لقد رأيت عجبا مذ أمسا عجائزا مثل السعالي خمسا يأكلن ما في رحليهن همسا لا ترك الله لهن ضرسا ولا لقين الدهر إلا تعسا

    من أعربه بالضمة رفعا وبناه على الكسر نصبا وجرا وزعم الزجاجي أن من العرب من يبني أمس على الفتح وأنشد عليه قوله مذأمسا وهو وهم والصواب ما قدمنا من أنه معرب غير منصرف وزعم بعضهم أن أمسا في البيت فعل ماض وفاعله مستتر والتقدير مذ أمسى المساء ولما فرغت من ذكر المبنى على الكسر ذكرت المبني على الفتح ومثلته بأحد عشر وأخواته تقول جاءني أحد عشر رجلا وأيت أحد عشر رجلا ومررت بأحد عشر رجلا بفتح الكلمتين في الأحوال الثلاثة وكذا تقول في أخواته إلا اثنى عشر فإن الكلمة الأولى منه تعرب بالألف رفعا وبالياء نصبا وجرا تقول جاءني اثنا عشر رجلا ورأيت اثنى عشر رجلا ومررت باثنى عشر رجلا وإنما لم أستثن هذا من إطلاق قولي وأخواته لأنني سأذكر فيما بعد أن اثنين واثنتين يعربان إعراب المثنى مطلقا وإن ركبا ولما فرغت من ذكر المبني على الفتح ذكرت المبني على الضم ومثلته بقبل وبعد وأشرت إلى أن لهما أربع حالات إحداها أن يكونا مضافين فيعربان نصنبا على الظرفية أو خفضا بمن تقول جئتك قبل زيد وبعده فتنصبها على الظرفية و من قبله ومن بعده فتخفضها بمن قال الله تعالى كذبت قبلهم قوم نوح فبأي حديث بعد الله وآياته يؤمنون وقال الله تعالى ألم يأتهم نبأ

    الذين من قبلهم من بعد ما أهلكنا القرون الأولى الحالة الثانية أن يحذف المضاف إليه وينوى ثبوت لفظه فيعربان الإعراب المذكور ولا ينونان لنية الإضافة وذلك كقوله ومن قبل نادى كل مولى قرابة فم عطفت مولى عليه العواطف

    الرواية بخفض قبل بغير تنوين أى ومن قبل ذلك فحذف ذلك من اللفظ وقدره ثابتا وقرأ الجحدري والعقيلي لله الأمر من قبل ومن بعد فحذف المضاف إليه وقدربالخفض بغير تنوين اي من قبل الغلب ومن بعده وجوده ثابتا الحالة الثالثة أن يقطع عن الاضافة لفظا ولا ينوي المضاف إليه فيعربان أيضا الإعراب المذكور ولكنهما ينونان لأنهما حينئذ اسمان تامان كسائر الأسماء النكرات فتقول جئتك قبلا وبعدا ومن قبل ومن بعد قال الشاعر فساغ لي الشراب وكنت قبلا أكاد أغص بالماء الفرات

    وقرأ بعضهم لله الأمر من قبل ومن بعد بالخفض والتنين الحالة الرابعة أن يحذف المضاف إليه وينوي معناه دون لفظه فيبنيان حينئذ على الضم كقراءة السبعة لله الأمر من قبل ومن بعد وقولي وأخواتها أردت به أسماء الجهات الست وأول ودون ونحوهن قال الشاعر لعمرك ما أدري وإنى لأوجل على أينا تعدو المنية أول

    وقال آخر إذ أنا لم أومن عليك ولم يكن لقاؤك إلا من وراء وراء

    ولما فرغت من ذكر المبني على الضم ذكرت المبني على السكون ومثلت له بمن وكم تقول جاءني من قام ورأيت من قام ومررت بمن قام فتجد من ملازمة للسكون في الأحوال الثلاثة وكذا تقول كم مالك وكم عبدا ملكت وبكم درهم اشتريت ف كم في المثال الأول في موضع رفع بالابتداء عند سيبويه وعلى الخبرية عند الأخفش وفي الثاني في موضع نصب على المفعولية بالفعل الذي بعدها وفي الثالث في موضع خفض بالباء وهي ساكنة في الأحوال الثلاثة كما ترى ولما ذكرت المبني على السكون متأخرا خشيت من وهم من يتوهم أنه خلاف الأصل فدفعت هذا الوهم بقولي وهو أصل البناء



    _________________
    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً


    بذكر الله تطمئن القل
    avatar
    الشريف محمد عطايا السعدي
    .
    .

    عدد المساهمات : 150
    تاريخ التسجيل : 19/02/2011
    العمر : 36

    أقسام الفعل وعلاماته

    مُساهمة  الشريف محمد عطايا السعدي في الخميس أكتوبر 04, 2012 12:15 am



    ص وأما الفعل فثلاثة أقسام ماض ويعرف بتاء التأنيث الساكنة وبناؤه على الفتح كضرب إلا مع واو الجماعة فيضم كضربوا أو الضمير المرفوع المتحرك فيسكن كضربت ومنه نعم وبئس وعسى وليس في الأصح وأمر ويعرف بدلالته على الطلب مع قبوله ياء المخاطبة وبناؤه على السكون كاضرب إلا المعتل فعلى حذف آخره كاغز واخش وارم ونحو قوما وقوموا وقومي فعلى حذف النون ومنه هلم في لغة تميم و هات و تعال في الأصح ومضارع ويعرف بلم وافتتاحه بحرف من حروف نأيت نحو نقوم وأقوم ويقوم وتقوم ويضم أوله إن كان ماضيه رباعيا ك يدحرج ويكرم ويفتح في غره ك يضرب ويجتمع ويستخرج ويسكن آخره مع نون النسوة نحو يتربصن وإلا أن يعفون ويفتح مع نون التوكيد المباشرة لفظا وتقديرا نحو لينبذن

    ويعرب فيما عدا ذلك نحو يقوم زيد ولا تتبعان لتبلون فإما ترين ولا يصدنك ش لما فرغت من ذكر علامات الاسم وبيان انقسامه إلى معرب ومبني وبيان انقسام المبني منه إلى مكسور ومفتوح ومضموم وموقوف شرعت في ذكر الفعل فذكرت أنه ينقسم إلا ثلاثة أقسام ماض ومضارع وأمر وذكرت لكل واحد منها علامته الدالة عليه وحكمه الثابت له من بناء وإعراب

    الفعل الماضي

    وبدأت من ذلك بالماضي فذكرت أن علامته أن يقبل تاء التأنيث الساكنة كقام وقعد تقول قامت وقعدت وأن حكمه في الأصل البناء على الفتح كما مثلنا وقد يخرج عنه إلى الضم وذلك إذا اتصلت به واو الجماعة كقولك قاموا وقعدوا أو إلى السكون وذلك إذا اتصل به الضمير المرفوع المتحرك كقولك قمت وقعدت وقمنا وقعدنا والنسوة قمن وقعدن وتلخص من ذلك أن له ثلاث حالات الضم والفتح والسكون وقد بينت ذلك ولما كان من الأفعال الماضية ما اختلف في فعليته نصصت عليه ونهبت على أن الأصح فعليته وهو أربع كلمات نعم وبئس وعسى وليس فأما نعم وبئس فذهب الفراء وجماعة من الكوفيين إلى أنهما اسمان واستدلوا على ذلك بدخول حرف الجر عليهما في قول بعضهم وقد بشر ببنت والله ما هي بنعم الولد وقول آخر وقد سار إلى محبوبته على حمار بطيء السير نعم السير على بئس العير

    وأما ليس فذهب الفارسي في الحلبيات إلى أنها حرف نفي بمنزلة ما النافية وتبعه على ذل أبو بكر بن شقير وأما عسى فذهب الكوفيون إلى أنها حرف ترج بمنزلة لعل وتبعهم على ذلك ابن السراج والصحيح أن الأربعة أفعال بدليل اتصال تاء التأنيث الساكنة بهن كقوله عليه الصلاة والسلام من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل والمعنى من توضأ يوم الجمعة فبالرخصة أخذ ونعمت الرخصة الوضوء وتقول بئست المرأة حمالة الحطب وليست هند مفلحة وعست هند أن تزورنا وأما ما استدل به الكوفيون فمؤول على حذف الموصوف وصفته وإقامة معمول الصفة مقامها والتقدير ما هي بولد مقول فيه نعم الولد ونعم السير على عير مقول فيه بئس العير فحرف الجر في الحقيقة إنما دخل على اسم محذوف كما بينا وكما قال الآخر

    والله ما ليلي بنام صاحبه ولا مخالط الليان جانبه

    أي بليل مقول فيه نام صاحبه

    فعل الأمر


    ولما فرغت من ذكر علامات الماضي وحكمه وبيان ما اختلف فيه منه ثنيت بالكلام على فعل الأمر فذكرت أن علامته التي يعرف بها مركبة من مجموع شيئين وهما دلالته على الطلب وقبوله ياء المخاطبة وذلك نحو قم فإنه دال على طلب القيام ويقبل ياء المخاطبة تقول إذا أمرت المرأة قومي وكذلك اقعد وأقعدي واذهب واذهبي قال الله تعالى فكلي واشربي وقري عينا فلو دلت الكلمة على الطلب ولم تقبل ياء المخاطبة نحو صه بمعنى اسكت و مه بمعنى اكفف أو قبلت ياء المخاطبة ولم تدل على الطلب نحو أنت يا هند تقومين وتأكلين لم يكن فعل أمر

    ثم بينت أن حكم فعل الأمر في الأصل البناء على السكون كاضرب وأذهب وقد يبنى على حذف آخره وذلك إن كان معتلا نحو اغز واخش وارم وقد يبنى على حذف النون وذلك إذا كان مستندا لألف اثنين نحو قوما أو واو جمع نحو قوموا أو ياء مخاطبة نحو قومي فهذه ثلاثة أحوال للأمر أيضا كما أن للماضي ثلاثة أحوال ولما كان بعض كلمات الأمر مختلفا فيه هل هو فعل أو اسم نبهت عليه كما فعلت مثل ذلك في الفعل الماضي وهو ثلاثة هلم وهات وتعال فأما هلم فاختلف فيها العرب على لغتين إحداهما أن تلزم طرقة واحدة ولا يختلف لفظها بحسب من هي مسندة إليه فتقول هلم يا زيد وهلم يا زيدان وهلم يا زيدون وهلم يا هند وهلم يا هندان وهلم يا هندات وهي لغة أهل الحجاز وبها جاء التنزيل قال الله تعالى والقائلين لإخوانهم هلم إلينا أي ائتوا إلينا وقال تعالى قل هلم شهداؤكم أي أحضروا شهداؤكم وهي عندهم اسم فعل لا فعل أمر لأنها وان كانت دالة على الطلب لكنها لا تقبل ياء المخاطبة والثانية أن تلحقها بالضمائر البارزة بحسب من هي مسندة إليه فتقول هلم وهلما وهلموا وهلممن بالفك وسكون اللام وهلمي وهي لغة بني تميم وهي عند هؤلاء فعل أمر لدلالتها على الطلب وقبولها ياء المخاطبة وقد تبين بما استشهدت به من الآيتين أن هلم تستعمل قاصرة ومتعدية وأما هات و تعال فعدهما جماعة من النحويين في أسماء الأفعال

    والصواب أنهما فعلا أمر بدليل أنهما دالان على الطلب وتلحقهما ياء المخاطبة تقول هاتي و تعالي واعلم أن آخر هات مكسور أبدا إلا اذا كان لجماعة المذكرين فإنه يضم فتقول هات يا زيد وهاتي يا هند وهاتيا يا زيدان أو يا هندان وهاتين يا هندات كل ذلك بكسر التاء وتقول هاتوا يا قوم بضمها قال الله تعالى قل هاتوا برهانكم وأن آخر تعال مفتوح في جميع أحواله من غير استثناء تقول تعال يا زيد وتعالي يا هند وتعاليا يا زيدان وتعالوا يا زيدون وتعالين يا هندات كل ذلك بالفتح قال الله تعالى قل تعالوا أتل وقال تعالى فتعالين أمتعكن ومن ثم لحنوا من قال تعالي أقاسمك الهموم تعالي بكسر اللام

    الفعل المضارع


    ولما فرغت من ذكر أمر وحكمه وبيان ما اختلف فيه منه ثلثت بالمضارع فذكرت أن علامته أن يصلح دخول لم عليه نحو لم يلد

    ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد وذكرت أنه لا بد أن يكون في أوله حرف من حروف نأيت وهي النون والألف والياء والتاء نحو نقوم وأقوم ويقوم وتقوم وتسمى هذه الأربعة أحرف المضارعة وإنما ذكرت هذه الأحرف بساطا وتمهيدا للحكم الذي بعدها لا لأعرف بها الفعل المضارع لأنا وجدناها تدخل في أول الفعل الماضي نحو أكرمت زيدا و تعلمت المسألة و نرجست الدواء إذا جعلت فيه نرجسا و يرنأت الشيب إذا خضبته باليرناء وهو الحناء وإنما العمدة في تعريف المضارع دخول لم عليه وما فرغت من ذكر علامات المضارع شرعت في ذكر حكمه فذكرت أن له حكمين حكما باعتبار أوله وحكما باعتبار آخره فأما حكمه باعتبار أوله فإنه يضم تارة ويفتح أخرى فيضم إن كان الماضي اربعة أحرف سواء كانت كلها أصولا نحو دحرج يدحرج أو كان بعضها أصلا وبعضها زائدا نحو اكرم يكرم فإن الهمزة فيه زائدة لأن أصله كرم ويفتح إن كان الماضي أقل من الأربعة أو أكثر منها

    فالأول نحو ضرب يضرب وذهب يذهب و دخل يدخل والثاني نحو انطلق ينطلق و استخرج يستخرج وأما حكمه باعتبار آخره فإنه تارة يبنى على السكون وتارة يبنى على الفتح وتارة يعرب فهذه ثلاث حالات لآخره كما أن لآخر الماضي ثلاث حالات ولآخر الأمر ثلاث حالات فأما بناؤه على السكون فشروط بأن يتصل به نون الإناث نحو النسوة يقمن و والوالدات يرضعن والمطلقات يتربصن ومنه إلا أن يعفون لأن الواو أصلية وهي واو عفا يعفو والفعل مبني على السكون لاتصاله بالنون والنون فاعل مضمر عائد على المطلقات ووزنه يفعلن وليس هذا كيعفون في قولك الرجال يعفون لأن تلك الواو ضمير لجماعة المذكرين كالواو في قولك يقومون وواو الفعل حذفت والنون علامة الرفع ووزنه يعفرن وهذا يقال فيه إلا أن يعفوا بحذف نونه كما تقول إلا أن يقوموا وسيأتي شرح ذلك كله وأما بناؤه على الفتح فمشروط بأن تباشره نون التوكيد لفظا وتقديرا نحو كلا لينبذن واحترزت بذكر المباشرة من نحو قوله تعالى ولا تتبعان سبيل الذين لا يعلمون لتبلون في أموالكم فإما ترين من البشر أحدا فإن الألف في الأول والواو الثاني والياء في الثالث فاصلة بين الفعل والنون فهو معرب لا مبني وكذلك لو كان الفاصل بينهما مقدرا كان الفعل أيضا معربا وذلك كقوله تعالى ولا يصدنك عن آيات الله و لتسمعن مثله غير أن نون الرفع حذفت تخفيفا لتوالي الأمثال ثم التقى ساكنان أصله قبل دخول الجازم يصصدوننك فلما دخل الجازم وهو لا الناهية حذفت النون فالتقى ساكنان الواو والنون فحذفت الواو لاعتلالها ووجود دليل يدل عليها وهو الضمة وقدر الفعل معربا وإن كانت النون مباشرة لآخره لفظا لكونها منفصلة عنه تقديرا وقد أشرت إلى ذلك كله ممثلا وأما إعرابه ففيما عدا هذين الموضعين نحو يقوم زيد و لن يقوم زيد و لم يقم زيد



    _________________
    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً


    بذكر الله تطمئن القل
    avatar
    الشريف محمد عطايا السعدي
    .
    .

    عدد المساهمات : 150
    تاريخ التسجيل : 19/02/2011
    العمر : 36

    الحرف وعلاماته وأنها جميعها مبنية

    مُساهمة  الشريف محمد عطايا السعدي في الخميس أكتوبر 04, 2012 12:17 am



    الحرف وعلاماته وأنها جميعها مبنية

    ص وأما الحرف فيعرف بأن لا يقبل شيئا من علامات الاسم والفعل نحو هل وبل وليس منه مهما وإذ ما بل ما المصدرية لما الرابطة في الأصح ش لما فرغت من القول في الاسم والفعل شرعت في ذكر الحرف فذكرت أنه يعرف بأن لا يقبل شيئا من علامات الاسم ولا علامات الفعل نحو هل و بل فإنهما لا يقبلان شيئا من علامات الأسماء ولا شيئا من علامات الأفعال فانتفى أن يكونا اسمين وأن يكونا فعلين وتعين أن يكونا حرفين إذ ليس إلا ثلاثة أقسام وقد انتفى اثنان فتعين الثالث

    ولما كان من الحروف اختلف فيه هل هو حرف أو اسم نصصت عليه كما فعلت في الفعل الماضي وفعل الأمر أربعة إذ ما ومهما وما المصدرية ولما الرابطة فأما إذ ما فاختلف فيه سيبويه وغيره فقال سيبويه إنها حرف بمنزلة إن الشرطية فإذا قلت إذ ما تقم أقم فمعناه إن تقم أقم وقال المبرد وابن السراج والفارسي إنها ظرف زمان وإن المعنى في المثال متى تقم أقم واحتجوا بأنها قبل دخول ما كانت اسما و والأصل عدم التغيير وأجيب بأن التغيير قد تحقق قطعا بدليل أنها كانت للماضي فصارت للمستقبل فدل على أنها نزع منها ذلك المعنى لبتة وفي هذا الجواب نظر لا يحتمله هذا المختصر وأما مهما فزعم الجمهور أنها اسم بدليل قوله تعالى مهما تأتنا به من آية فالهاء من به عائدة عليها والضمير لا يعود إلا على الأسماء وزعم السهيلي وابن يسعون أنها حرف واستدلا على ذلك بقول زهير ومهما تكن عند أمرئ من خليقة وإن خالها تخفى على الناس تعلم

    وتقرير الدليل أنهما أعربا خليقة اسما لتكن و من زائدة فتعين خلوه الفعل من الضمير وكون مهما لا موضع لها من الإعراب إذ لا يليق بها ههنا لو كان لها محل إلا تكون مبتدأ والابتداء هنا متعذر لعدم رابط يربط الجملة الواقعة خبرا له وإذا ثبت أن لا موقع لها من الإعراب تعين كونها حرفا والتحقيق أن اسم تكن مستتر و من خليقة تفسير لمهما كما أن

    من آية تفسير ل ما في قوله تعالى ما ننسخ من آية و مهما مبتدأ والجملة خبر وأما ما المصدرية فهي التي تسبك مع ما بعدها بمصدر نحو قوله تعالى ودوا ما عنتم أي ودوا عنتكم وقول الشاعر يسر ما ذهب الليالي وكان ذهابهن له ذهابا أي يسر المرء ذهاب الليالي

    وقد اختلف فيها فذهب سيبويه إلى أنها حرف بمنزلة أن المصدرية وذهب الأخفش وابن السراج إلى أنها اسم بمنزلة الذي واقع على ما لا يعقل وهو الحدث والمعنى ودوا الذي عنتموه أي العنت الذي عنتموه ويسر المرء الذي ذهبه الليالي ويرد على هذا القول أنه لم يسمع أعجبني ما قمته وما قعدته ولو صح ما ذكر لجاز ذلك لأن الأصل أن العائد يكون مذكورا لا محذوفا وأما لما فإنها في العربية على ثلاثة أقسام نافية بمنزلة لم نحو لما يقض ما أمره أي لم يقض ما أمره

    وإيجابية بمنزلة إلا نحو قولهم عزمت عليك لما فعلت كذا أي إلا فعلت كذا أي ما أطلب منك إلا فعل كذا وهي في هذين القسمين حرف باتفاق والثالث أن تكون رابطة لوجود شيء بوجود غيره نحو لما جاءني أكرمته فإنها ربطت وجود الإكرام بوجود المجيء واختلف في هذه فقال سيبويه إنها ظرف بمعنى حين ورد بقوله تعالى فلما قضينا عليه الموت الآية وذلك أنها لو كانت ظرفا لاحتاجت إلى عامل يعمل في محلها النصب وذلك العامل إما قضينا أو دلهم إذ ليس معنا سواهما وكون العامل قضينا مردود بأن القائلين بأنها اسم يزعمون أنها مضافة إلى ما يليها والمضاف إليه لا يعمل في المضاف وكون العامل دلهم مردود بأن ما النافة لا يعمل ما بعدها فيما قبلها وإذا بطل أن يكون لها عامل تعين أن لا موضع لها من الإعراب وذلك يقتضي الحرفية ص وجميع الحروف مبنية



    _________________
    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً


    بذكر الله تطمئن القل
    avatar
    الشريف محمد عطايا السعدي
    .
    .

    عدد المساهمات : 150
    تاريخ التسجيل : 19/02/2011
    العمر : 36

    تعريف الكلام

    مُساهمة  الشريف محمد عطايا السعدي في الخميس أكتوبر 04, 2012 12:21 am



    تعريف الكلام

    ش لما فرغت من ذكر علامات الحرف وبيان ما اختلف فيه منه ذكرت حكمه وأنه مبني لاحظ لشيء من كلماته في الإعراب ص والكلام لفظ مفيد ش لما أنهيت القول في الكلمة وأقسامها الثلاثة شرعت في تفسير الكلام فذكرت أنه عبارة عن اللفظ المفيد ونعني باللفظ الصوت المشتمل على بعض الحروف أو ما هو في قوة ذلك فالأول نحو رجل و فرس والثاني كالضمير المستتر في نحو اضرب و اذهب المقدرة بقولك أنت ونعني بالمفيد

    ما يصح الإكتفاء به فنحو قام زيد كلام لأنه لفظ يصح الاكتفاء به وإذا كتبت زيد قائم مثلا فليس بكلام لأنه وإن صح الاكتفاء به لكنه ليس بلفظ وكذلك إذا أشرت إلى أحد بالقيام أو القعود فليس بكلام لأنه ليس ليس بلفظ ص وأقل ائتلافه من أسمين كزيد قائم أو فعل واسم كقام زيد ش صور تأليف الكلام ست وذلك لأنه يتألف إما من اسمين أو من فعل واسم أو من جملتين أو من فعل واسمين أو من فعل وثلاثة أسماء أو من فعل وأربعة أسماء أما ائتلافه من اسمين فله أربع صور إحداهما أن يكونا مبتدأ وخبرا نحو زيد قائم والثانية أن يكونا مبتدأ وفاعلا سد مسد الخبر نحو أقائم الزيدان وإنما جاز ذلك لأنه فى قوة قولك أيقوم الزيدان وذلك كلام تام لا حاجة له إلى شيء فكذلك هذا الثالثة أن يكون مبتدأ ونائبا عن فاعل سد مسد الخبر نحو أمضروب الزيدان الرابعة أن يكونا اسم فعل وفاعله نحو هيهات العقيق فهيهات اسم فعل وهو بمعنى بعد والعقيق فاعل به وأما ائتلافه من فعل واسم فله صورتان إحداهما أن يكون الاسم فاعلا نحو قام زيد والثانية أن يكون الاسم نائبا عن الفاعل نحو ضرب زيد وأما ائتلافه من الجملتين فله صورتان ايضا إحداهما جملة الشرط والجزاء نحو إن قام زيد قمت والثانية جملتا القسم وجوابه نحو أحلف بالله لزيد قائم وأما ائتلافه من فعل واسمين فنحو كان زيد قائما وأما ائتلافه من فعل وثلاثة أسماء فنحو علمت زيدا فاضلا وأما ائتلافه من فعل وأربعة أسماء فنحو أعلمت زيدا عمروا فاضلا فهذه صور التأليف وأقل ائتلافه من أسمين أو فعل واسم كما ذكرت

    وما صرحت به من أن ذلك هو أقل ما يتألف منه الكلام هو مراد النحويين وعبارة بعضهم توهم أنه لا يكون إلا من اسمين أو من فعل واسم




    _________________
    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً


    بذكر الله تطمئن القل
    avatar
    الشريف محمد عطايا السعدي
    .
    .

    عدد المساهمات : 150
    تاريخ التسجيل : 19/02/2011
    العمر : 36

    أنواع الإعراب

    مُساهمة  الشريف محمد عطايا السعدي في الخميس أكتوبر 04, 2012 12:23 am



    أنواع الإعراب

    ص فصل أنواع الإعراب أربعة رفع ونصب فى اسم وفعل نحو زيد يقوم وإن زيدا لن يقوم وجر فى اسم نحو بزيد وجزم فى فعل نحو لم يقم فيرفع بضمة وينصب بفتحة ويجر بكسرة ويجزم بحذف حركة ش الإعراب أثر ظاهر أو مقدر يجلبه العامل فى آخر الكلمة فالظاهر كالذى فى آخر زيد فى قولك جاء زيد ورأيت زيدا ومررت بزيد والمقدر كالذى فى آخر الفتى فى قولك جاء الفتى ورأيت الفتى ومررت بالفتى فإنك تقدر الضمة فى الأول والفتحة فى الثاني والكسرة فى الثالث لتعذر الحركة فيها وذلك المقدر هو الإعراب والإعراب جنس تحته أربعة أنواع الرفع والنصب والجر والجزم وهذه الانواع الأربعة تنقسم إلى ثلاثة أقسام قسم يشترك فيه الأسماء والأفعال وهو الرفع والنصب تقول زيد يقوم وإن زيدا لن يقوم وقسم يختص به الأسماء هو الجر تقول مررت بزيد وقسم يختص به الأفعال وهو الجزم تقول لم يقم ولهذه الأنواع الاربعة علامات تدل عليها وهي ضربان علامات أصول وعلامات فروع فالعلامات الاصول أربعة الضمة للرفع والفتحة للنصب والكسرة للجر وحذف الحركة للجزم وقد مثلت كلها والعلامات الفروع منحصرة فى سبعة أبواب خمسة فى الأسماء واثنتان فى الأفعال وستمر بك هذه الابواب مفصلة بابا بابا



    _________________
    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً


    بذكر الله تطمئن القل
    avatar
    الشريف محمد عطايا السعدي
    .
    .

    عدد المساهمات : 150
    تاريخ التسجيل : 19/02/2011
    العمر : 36

    الأساء الستة

    مُساهمة  الشريف محمد عطايا السعدي في الخميس أكتوبر 04, 2012 12:25 am



    الأساء الستة

    ص إلا الأسماء الستة وهي أبوه وأخوه وحموها وهنوه وفوه وذو مال فترفع بالواو وتنصب بالألف وتجر بالياء ش هذا هو الباب الأول مما خرج عن الأصل وهو باب الأسماء الستة المعتلة المضافة وهي أبوه وأخوه وحموها وهنوه وفوه وذو مال فإنها ترفع بالواو نيابة عن الضمة وتنصب بالألف نيابة عن الفتحة وتجر بالياء نيابة عن الكسرة تقول جاءني أبوه و رأيت أباه و مررت بأبيه وكذلك القول في الباقي وشرط إعراب هذه الأسماء بالحروف المذكورة ثلاثة أمور أحدها أن تكون مفردة فلو كانت مثناة أعربت بالألف رفعا وبالياء جرا ونصبا كما تعرب كل تثنية تقول جاءني أبوان و رأيت أبوين و مررت بابوين وإن كانت مجموعة جمع تكسير أعربت بالحركات على الأصل كقولك جاءني آباؤك و رأيت آباءك و مررت بآبائك وإن كانت مجموعة جمع تصحيح أعربت بالواو رفعا وبالياء جرا وبالياء جرا ونصبا تقول جاءني أبون و رأيت أبين و مررت بأبين ولم يجمع منها هذا الجمع إلا الأب والأخ والحم الثاني أن تكون مكبرة فلو صغرت أعربت بالحركات نحو جاءني أبيك و رأيت أبيك و مررت بأبيك الثالث أن تكون مضافة فلو كانت مفردة غير مضافة أعربت أيضا بالحركات

    نحو هذا أب و رأيت أبا ومررت بأب ولهذا الشرط الأخير شرط وهو أن يكون المضاف إليه غير ياء المتكلم فإن كان ياء المتكلم أعربت أيضا بالحركات لكنها تكون مقدرة تقول هذا أبي و رأيت أبي و مررت بأبي فيكون آخرها مكسورا في الأحوال الثلاثة والحركات مقدرة فيه كما تقدر في جميع الأسماء المضافة إلى الياء نحو أبي و أخي و حمي و غلامي واستغنيت عن اشتراط هذه الشروط لكوني لفظت بها مفردة مكبرة مضافة إلى غير ياء المتكلم وإنما قلت وحموها فأضفت الحم إلى ضمير المؤنث لأبين أن الحم أقارب زوج المرأة كأبيه وعمه وابن عمه على أنه ربما أطلق على أقارب الزوجة و الهن قيل اسم يكنى به عن أسماء الأجناس كرجل وفرس وغير ذلك وقيل عما يستقبح التصريح به وقيل عن الفرج خاصة ص والأفصح استعمال الهن كغد ش إذا استعمل الهن غير مضاف كان بالإجماع منقوصا أي محذوف اللام معربا بالحركات كسائر أخواته تقول هذا هن و رأيت هنا و مررت بهن كما تقول يعجبني غد و أصوم غدا و اعتكفت في غد وإذا استعمل مضافا فجمهور العرب تستعمله كذلك فتقول جاء هنك و رأيت هنك و مررت بهنك كما يفعلون في غدك وبعضهم يجريه مجرى أب وأخ فيعربه بالحروف الثلاثة فيقول هذا هنوك و رأيت هناك

    ومررت بهنيك وهي لغة قليلة ذكرها سيبويه ولم يطلع عليها الفراء ولا الزجاجي فأسقطاه من عدة هذه الأسماء وعداها خمسة




    _________________
    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً


    بذكر الله تطمئن القل
    avatar
    الشريف محمد عطايا السعدي
    .
    .

    عدد المساهمات : 150
    تاريخ التسجيل : 19/02/2011
    العمر : 36

    المثنى وجمع المذكر السالم وما حمل عليه

    مُساهمة  الشريف محمد عطايا السعدي في الخميس أكتوبر 04, 2012 12:28 am



    المثنى وجمع المذكر السالم وما حمل عليه

    ص والمثنى ك الزيدان فيرفع بالألف وجمع المذكر السالم ك الزيدون فيرفع بالواو ويجران وينصبان بالياء و كلا و كلتا مع الضمير كالمثنى وكذا اثنان واثنتان مطلقا وإن ركبا و أولو و عشرون وأخواته و عالمون و أهلون و وابلون و أرضون و سنون وبابه و بنون و عليان وشبهه كالجمع ش الباب الثاني والباب الثالث مما خرج عن الأصل المثنى ك الزيدان و العمران وجمع المذكر السالم ك الزيدون و العمرون أما المثنى فإنه يرفع بالألف نيابة عن الضمة ويجر وينصب بالياء نيابة عن الكسرة والفتحة تقول جاءني الزيدان و رأيت الزيدين و مررت بالزيدين وحملوا عليه في ذلك أربعة ألفاظ لفظين بشرط ولفظين بغير شرط فاللفظان اللذان بشرط كلا و كلتا وشرطهما أن يكونا مضافين إلى الضمير تقول جاءني كلاهما و رأيت كليهما و مررت بكليهما فإن كانا مضافين إلى الظاهر كانا بالألف على كل حال تقول جاءني كلا أخويك و رأيت كلا أخويك و مررت بكلا أخويك فيكون إعرابهما حينئذ بحركات مقدرة في الألف لأنهما مقصوران كالفتى والعصى وكذا القول في كلتا تقول كلتاهما رفعا و كلتيهما حرا ونصبا و كلتا أختيك بالألف في الأحوال كلها واللفظان اللذان بغير شرط اثنان و اثنتان تقول جاءني اثنان واثنتان و رأيت اثنين واثنتين و مررت باثنين واثنتين فتعربهما

    إعراب المثنى وإن كانا غير مضافين وكذا تعربهما إعرابه إذا كانا مضافين للضمير نحو أثناهم أو للظاهر نحو أثنا أخويك أو كانا مركبين مع العشرة نحو جاءني أثنا عشر و رأيت أثني عشر و مررت باثنى عشر وأما جمع المذكر السالم فإنه يرفع بالواو ويجر وينصب بالياء تقول جاءني الزيدون و رأيت الزيدين و مررت بالزيدين وحملوا عليه في ذلك ألفاظا منها أولو قال الله تعالى ولا ياتل أولو الفضل منكم والسعة أن يؤتوا أولى القربى فأولوا فاعل وعلامة رفعه الواو وأولى مفعول وعلامة نصبه الياء وقال تعالى إن في ذلك لذكرى لاولى الألباب فهذا مجرور وعلامة جره الياء ومنها عشرون وأخواته إلى التسعين تقول جاءني عشرون و رأيت عشرين و مررت بعشرين وكذلك تقول في الباقي ومنها أهلون قال الله تعالى شغلتنا أموالنا وأهلونا من أوسط ما تطعمون أهليكم إلى أهليهم أبدا الأول فاعل والثاني مفعول والثالث مجرور ومنها وابلون وهو جمع لوابل وهو المطر الغزير ومنها أرضون بتحريك الراء ويجوز إسكانها في ضرورة الشعر ومنها سنون وبابه وهو كل اسم ثلاثي حذفت لامه وعوض عنها هاء

    التأنيث ولم يكسر وألا ترى أن سنة أصلها سنو أو سنة بدليل قولهم في الجمع بالألف والتاء سنوات أو سنهات فلما حذفوا من المفرد اللام وهي الواو أو الهاء وعوضوا عنها هاء التأنيث أرادوا في جمع التكسير أن يجعلوه على صورة جمع المذكر السالم أعني مختوما بالواو والنون رفعا وبالياء والنون جرا ونصبا ليكون ذلك جبرا لما فاته من حذف اللام وكذلك القول في نظائره وهي عضة وعضون وعزة وعزون وثبة وثبون وقلة وقلون ونحو ذلك قال الله تعالى الذين جعلوا القرآن عضين عن اليمين وعن الشمال عزين ومما حمل على جمع المذكر السالم في الإعراب بنون وكذلك عليون وما اشبهه مما سمى به من الجموع الا ترى ان عليين في الأصل جمع لعلي فنقل عن ذلك المعنى وسمي به أعلى الجنة وأعرب هذا الإعراب نظرا إلى أصله قال الله تعالى كلا إن كتاب الأبرار لفي عليين وما أدراك ما عليون فعلى ذلك إذا سميت رجلا ب زيدون قلت هذا زيدون و رأيت زيدين و مررت بزيدين فتعربه كما تعربه حين كان جمعا ص و أولات وجمع بألف وتاء مزيدتين وما سمى به منهما فينصب بالكسرة نحو خلق الله السموات و اصطفى البنات ش الباب الرابع مما خرج عن الأصل ما جمع بألف وتاء مزيدتين ك هندات و زينبات فإنه ينصب بالكسرة نيابة عن الفتحة تقول رأيت الهندات والزينبات قال الله تعالى خلق الله السموات و أصطفى البنات فأما في الرفع والجر فإنه على الأصل تقول جاءت الهندات فتجره بالكسرة

    ولا فرق بين أن يكون مسمى هذا الجمع مؤنثا بالمعنى ك هند وهندات أو بالتاء ك طلحة وطلحات أو بالتاء والمعنى جميعا ك فاطمة وفاطمات أو بالألف المقصورة ك حبلى وحبليات أو الممدودة ك صحرآء وصحراوات أو يكون مسماه مذكرا ك إصطبل وإصطبلات و حمام وحمامات وكذلك لا فرق بين أن يكون قد سلمت بنية واحده ك ضخمة وضخمات أو تغيرت ك سجدة وسجدات و حبلى وحبليات وصحراء وصحراوت ألا ترى أن الزول محرك وسطه والثاني قلبت ألفه ياء والثالث قلبت همزته واوا ولذلك عدلت عن قول أكثرهم جمع المؤنث السالم إلى أن قلت الجمع بالألف والتاء لأعم جمع المؤنث وجمع المذكر وما سلم فيه المفرد وما تغير وقيدت الألف والتاء بالزيادة ليخرج نحو بيت وأبيات و ميت وأموات فإن التاء فيهما أصلية فينصبان بالفتحة على الأصل تقول سكنت أبياتا و حضرت أمواتا قال الله تعالى وكنتم أمواتا فأحياكم وكذلك نحو قضاة و غزاة فإن التاء فيهما وإن كانت زائدة إلا أن الألف فيهما أصلية لأنها منقلبة عن أصل ألا ترى أن الأصل قضية وغزوة لأنها من قضيت وغزوت فلما تحركت الواو والياء والفتح ما قبلهما قلبتا ألفين فلذلك ينصبان بالفتحة على الأصل تقول رأيت قضاة وغزاة ص وما لا ينصرف فيجر بالفتحة نحو بأفضل منه إلا مع أل نحو بالأفضل أو الإضافة نحو بأفضلكم




    _________________
    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً


    بذكر الله تطمئن القل
    avatar
    الشريف محمد عطايا السعدي
    .
    .

    عدد المساهمات : 150
    تاريخ التسجيل : 19/02/2011
    العمر : 36

    ما لا ينصرف

    مُساهمة  الشريف محمد عطايا السعدي في الخميس أكتوبر 04, 2012 12:30 am



    ما لا ينصرف

    ش الباب الخامس مما خرج عن الأصل ما لا ينصرف وهو ما فيه علتان فرعيتان من علل تسع أو واحدة منها تقوم مقامها فالأول ك فاطمة فإن فيه التعريف والتأنيث وهما علتان فرعيتان عن التنكير والتذكير والثاني نحو مساجد و مصابيح فإنهما جمعان والجمع فرع عن المفرد وصيغتهما صيغة منتهى الجموع ومعنى هذا أن مفاعل ومفاعيل وقفت الجموع عندهما وانتهت إليهما فلا تتجاوزهما فلا يجمعان مرة أخرى بخلاف غيرهما من الجموع فإنه قد يجمع تقول كلب وأكلب كفلس وأفلس ثم تقول أكلب وأكالب ولا يجوز في أكالب أن يجمع بعد وكذا أعرب وأعارب فلا يجوز في أعارب أن يجمع كما يجمع أكلب على أكالب وآصال على أصائل فكأن الجمع قد تكرر فيها فنزل لذلك منزلة جمعين وكذلك صحراء و حبلى فإن فيهما التأنيث وهو فرع عن التذكير وهو تأنيث لازم منزل لزومه منزلة تأنيث ثان ولهذا الباب مكان يأتي شرحه فيه إن شاء الله تعالى وحكمه أن يجر بالفتحة نيابة عن الكسرة حملوا جرة على نصبه كما عكسوا ذلك في الباب السابق تقول مررت بفاطمة ومساجد ومصابيح وصحراء فتفتحها كما تفتحها إذا قلت رأيت فاطمة ومساجد ومصابيح وصحراء قال الله تعالى وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب وقال الله تعالى يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل ويستثنى من ذلك صورتان إحداهما أن تدخل عليه أل والثانية أن يضاف فإنه يجر فيهما بالكسرة على الأصل فالأولى نحو وأنتم عاكفون في المساجد والثانية نحو في أحسن تقويم وتمثيلي في الأصل بقولي بأفضلكم أولى من تمثيل بعضهم بقوله مررت بعثماننا فإن الإعلام لا تضاف حتى تنكر فإذا صار نحو عثمان ذكرة زال منه أحد السبين المانعين له من الصرف وهو العلمية فدخل في

    باب ما ينصرف وليس الكلام فيه بخلاف أفضل فإن مانعه من الصرف الصفة ووزن الفعل وهما موجودان فيه أضفته أم لم تضفه وكذلك تمثيلي بالأفضل أولى من تمثيل بعضهم بقوله رأيت الوليد بن اليزيد مباركا شديدا بأعباء الخلافة كاهله

    لأنه يحتمل أن يكون قدر في يزيد الشياع فصار نكرة ثم أدخل عليه أل للتعريف فعلى هذا ليس فيه إلا وزن الفعل خاصة ويحتمل أن يكون باقيا على علميته و أل زائدة فيه كما زعم من مثل به




    _________________
    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً


    بذكر الله تطمئن القل
    avatar
    الشريف محمد عطايا السعدي
    .
    .

    عدد المساهمات : 150
    تاريخ التسجيل : 19/02/2011
    العمر : 36

    الأفعال الخمسة

    مُساهمة  الشريف محمد عطايا السعدي في الخميس أكتوبر 04, 2012 12:38 am



    الأفعال الخمسة

    ص والأمثلة الخمسة وهي تفعلان وتفلون بالياء والتاء فيهما وتفعليين فترفع بثبوت النون وتجزم وتنصب بحذفها نحو فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا ش الباب السادس مما خرج عن الأصل الأمثلة الخمسة

    الفعل المضارع أقسامه وعلامات إعرابه

    وهي كل فعل مضارع اتصلت به ألف الاثنين نحو يقومان للغابين و تقومان للحاضرين أو واو الجمع نحو يقومون للغائبين و تقومون للحاضرين أو ياء المخاطبة نحو تقومين وحكم هذه الأمثلة الخمسة أنها ترفع بثبوت النون نيابة عن الضمة وتجزم وتنصب بحذفها نيابة عن السكون والفتحة تقول أنتم تقومون و لم تقوموا و لن تقوموا رفعت الأولى لخلوه من الناصب والجازم وجعلت علامة رفعه النون وجزمت الثاني بلم ونصبت الثالث بلن وجعلت علامة النصب والجزم النون قال الله تعالى فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا الأول جازم ومجزوم والثاني ناصب ومنصوب وعلامة الجزم والنصب الحذف ص والفعل المضارع المتعل الآخر فيجزم بحذف آخره نحو لم يغز و لم يخش و لم يرم ش هذا الباب السابع مما يخرج عن الأصل وهو الفعل المضارع المعتل الآخر نحو يغزو و يخشى و يرمي فإنه يجزم بحذف آخره فينوب حذف الحرف عن حذف الحركة تقول لم يغز و لم يخش و لم يرم ص فصل تقدر جميع الحركات في نحو غلامي والفتى ويسمى الثاني مقصورا والضمة والكسرة في نحو القاضي ويسمى منقوصا والضمة والفتحة في نحو يخشى والضمة في نحو يدعو ويقضي وتظهر الفتحة في نحو إن القاضي لن يقضي ولن يدعو ش علامة الإعراب على ضربين ظاهرة وهي الأصل وقد تقدمت أمثلتها ومقدرة وهذا الفصل معقود لذكرها

    فالذي يقدر الإعراب خمسة أنواع أحدها ما يقدر فيه حركات الإعراب جميعها لكن الحرف الآخر منه لا يقبل الحركة لذاته وذلك الاسم المقصور وهو الذي آخره ألف لازمة نحو الفتى تقول جاء الفتى و رأيت الفتى و مررت بالفتى فتقدر في الأول ضمة وفي الثاني فتحة وفي الثالث كسرة وموجب هذا التقدير أن ذات الألف لا تقبل الحركة لذاتها الثاني ما يقدر فيه حركات الإعراب جميعها لا لكون الحرف الآخر منه لا يقبل الحركة لذاته بل لاجل ما اتصل به وهو الاسم المضاف إلى ياء المتكلم نحو غلامي و أخي و أبي وذلك لأن ياء المتكلم تستدعي انكسار ما قبلها لأجل المناسبة فاشتغال آخر الاسم الذي قبلها بكسرة المناسبة منع من ظهور حركات الاعراب فيه الثالث ما يقدر فيه الضمة والكسرة فقط للاستثقال وهو الاسم المنقوص ونعني به الاسم الذي آخره ياء مكسور ما قبلها كالقاضي و الداعي الرابع ما تقدر فيه الضمة والفتحة للتعذر وهو الفعل المعتل بالألف نحو يخشى تقول يخشى زيد و لن يخشى عمرو فتقدر في الأول الضمة وفي الثاني الفتحة لتعذر ظهور الحركات على الألف الخامس ما تقدر فيه الضمة فقط وهو الفعل المعتل بالواو نحو زيد يدعو وبالياء نحو زيد يرمي وتظهر الفتحة لخفتها على الياء في الأسماء والأفعال وعلى الواو في الأفعال كقولك إن القاضي لن يقضي ولن يدعو قال الله تعالى أجيبوا داعي الله

    لن يؤتيهم الله خيرا لن ندعو من دونه إلها

    رفع الفعل المضارع

    ص فصل يرفع المضارع خاليا من ناصب وجازم نحو يقوم زيد ش أجمع النحويون على أن الفعل المضارع إذا تجرد من الناصب والجازم كان مرفوعا كقولك يقوم زيد ويقعد عمرو وإنما اختلفوا في تحقيق الرافع له ما هو فقال الفراء وأصحابه رافعه نفس تجرده من الناصب والجازم وقال الكسائي حروف المضارعة وقال ثعلب مضارعته للاسم وقال البصريون حلوله محل الاسم قالوا ولهذا إذا دخل عليه نحو أن ولن ولم ولما امتنع رفعه لان الاسم لا يقع بعدها فليس حينئذ حالا محل الاسم وأصح الأقوال الأول وهو الذي يجري على ألسنة المعربين يقولون مرفوع لتجرده من الناصب والجازم ويفسد قول الكسائي أن جزء الشيء لا يعمل فيه وقول ثعلب أن المضارعة إنما اقتضت إعرابه من حيث الجملة ثم يحتاج كل نوع من أنواع الإعراب إلى عامل يقتضيه ثم يلزم على المذهبين أن يكون المضارع مرفوعا دائما ولا قائل به ويرد قول البصريين ارتفاعه في نحو هلا يقوم لان الاسم لا يقع بعد حروف التحضيض

    ص نواصب الفعل المضارع

    وينصب بلن نحو لن نبرح ش لما انقضى الكلام على الحالة التي يرفع فيها المضارع ثنى بالكلام على الحالة التي ينصب فيها وذلك إذا دخل عليه حرف من حروف أربعة وهي

    لن وكي وإذن وأن وبدأ بالكلام على لن لأنها ملازمة للنصب بخلاف البواقي وختم بالكلام على أن لطول الكلام عليها و لن حرف يفيد النفي والاستقبال بالاتفاق ولا يقتضي تأبيدا خلافا للزمخشري في أنموذجه ولا تأكيدا خلافا له في كشافه بل قولك لن أقوم محتمل لأن تريد بذلك أنك لا تقوم أبدا وأنك لا تقوم في بعض أزمنة المستقبل وهو موافق لقولك لا أقوم في عدم إفادة التأكيد ولا تقع لن للدعاء خلافا لابن السراج ولا حجة له فيما استدل به من قوله تعاى قال رب بما أنعمت علي فلن أكون ظهيرا للمجرمين مدعيا أن معناه فاجعلني لا أكون لإمكان حملها على النفي المحض ويكون ذلك معاهدة منه لله سبحانه وتعالى ألا يظاهر مجرما جزاء لتلك النعمة التي أنعم بها عليه ولا هي مركبة من لا أن فحذفت الهمزة تخفيفا والألف لالتقاء الساكنين خلافا للخليل ولا أصلها لا فأبدلت الألف نونا خلافا للفراء ص وبكي المصدرية نحو لكيلا تأسوا ش الناصب الثاني كي وإنما تكون ناصبة إذا كانت مصدرية بمنزلة أن وإنما تكون كذلك إذا دخلت عليها اللام لفظا كقوله تعالى لكيلا تأسوا لكيلا يكون على المؤمنين حرج أو تقديرا نحو جئتك كي تكرمني إذا قدرت أن الأصل لكي وأنك حذفت اللام استغناء عنها بنيتها فإن تقدر اللام كانت كي حرف جر بمنزلة اللام في الدلالة على التعليل وكانت أن مضمرة بعدها إضمارا لازما ص وبإذن مصدرة وهو مستقبل متصل أو منفصل بقسم نحو إذن أكرمك و إذن والله نرميهم بحرب

    ش الناصب الثالث إذن وهي حرف جواب وجزاء عند سيبويه وقال الشلوبين هي كذلك في كل موضع وقال الفارسي في الأكثر وقد تتمحض للجواب بدليل أنه يقال أحبك فتقول إذا أظنك صادقا إذ لا مجازاة بها هنا وإنما تكون ناصبة بثلاثة شروط الأول أن تكون واقعة في صدر الكلام فلو قلت زيد إذن قلت أكرمه بالرفع الثاني أن يكون الفعل بعدما مستقبلا فلو حدثك شخص بحديث فقلت إذن تصدق رفعت لأن المراد به الحال الثالث أن لا يفصل بينهما بفاصل غير القسم نحو إذن أكرمك و إذن والله أكرمك وقال الشاعر إذن والله نرميهم بحرب تشيب الطفل من قبل المشيب

    ولو قلت إذن يا زيد قلت أكرمك بالرفع وكذا إذا قلت إذن في الدار أكرمك و إذن يوم الجمعة أكرمك كل ذلك بالرفع ص وبأن المصدرية ظاهرة نخو أن يغفر لي ما لم تسبق بعلم نحو علم أن سيكون منكم مرضى فإن سبقت بظن فوجهان نحو وحسبوا أن لا تكون فتنة ومضمرة جوازا بعد عاطف مسبوق باسم خالص نحو ولبس عباءة وتقر عيني وبعد اللام نحو لتبين للناس إلا في نحو لئلا يعلم لئلا يكون للناس فتظهر

    لا غير ونحو وما كان الله ليعذبهم فتضمر لا غير كإضمارها بعد حتى إذا كان مستقبلا نحو حتى يرجع إلينا موسى وبعد أو التي بمعنى إلى نحو أو أدرك المنى أو التي بمعنى إلا نحو وكنت إذا غمرت قناة قوم كسرت كعوبها أو تستقيما وبعد فاء السببية أو واو المعية مسبوقتين بنفي محض أو طلب بالفعل نحو لا يقضى عليهم فيموتوا ويعلم الصابرين ولا تطغوا فيه فيحل و لا تأكل السمك وتشرب اللبن ش الناصب الرابع أن وهي أم الباب وإنما أخرت في الذكر لما قدمناه ولأصالتها في النصب عملت ظاهرة ومضمرة بخلاف بقية النواصب فلا تعمل إلا ظاهرة مثال إعمالها ظاهرة قوله تعالى والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يريد الله أن يخفف عنكم وقيدت أن بالمصدرية احترازا من المفسرة والزائدة فإنهما لا ينصبان المضارع فالمفسرة هي المسبوقة بجملة فيها معنى القول دون حروفه نحو كتبت إليه أن يفعل كذا إذا أردت به معنى أي

    والزائدة هي الواقعة بين القسم ولو نحو أقسم بالله أن لو يأتيني زيد لأكرمنه واشترطت أن لا تسبق المصدرية بعلم مطلقا ولا بظن في أحد الوجهين احترازا عن المخففة من الثقيلة والحاصل أن لأن المصدرية باعتبار ما قبلها ثلاث حالات إحداها أن يتقدم عليها ما يدل على العلم فهذه مخففة من الثقيلة لا غير ويجب فيما بعدها أمران أحدهما رفعه والثاني فصله منها بحرف من حروف أربعة وهي حرف التنفيس وحرف النفي وقد ولو فالأول نحو علم أن سيكون والثاني نحو أفلا يرون أن لا يرجع إليهم قولا والثالث نحو علمت أن قد يقوم زيد والرابع نحو أن لو يشاء الله لهدى الناس جميعا وذلك لأن قبله أفلم ييأس الذين آمنوا ومعناه فيما قاله المفسرون أفلم يعلم وهي لغة النخع وهوازن قال سحيم أقول لهم بالشعب إذ يأسرونني ألم تيأسوا أني ابن فارس زهدم

    أي ألم تعلموا ويؤيده قراءة ابن عباس أفلم يتبين وعن الفراء إنكار كون ييأس بمعنى يعلم وهو ضعيف الثانية أن يتقدم عليها ظن فيجوز أن تكون مخففة من الثقيلة فيكون حكمها كما ذكرنا ويجوز أن تكون ناصبة وهو الأرجح في القياس والأكثر في كلام ولهذا أجمعوا على النصب في قوله تعالى ألم أحسب الناس أن يتركوا واختلفوا في قوله تعالى وحسبوا أن لا تكون فتنة فقرئ بالوجهين الثالثة أن لا يسبقها ولا ظن فيتعين كونها ناصبة كقوله تعالى والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي وأما أعمالها مضمرة فعلى ضربين لأن إضمارها إما جائز أو واجب فالجائز في مسائل إحداها أن تقع بعد عاطف مسبوق باسم خالص من التقدير بالفعل كقوله تعالى وما كان لبشر أن يكلمه الله إلا وحيا أو من وراء حجاب أو يرسل رسولا في قراءة من قرأ من السبعة بنصب يرسل وذلك بإضمار أن والتقدير أو أن يرسل وأن والفعل معطوفان على وحيا أي وحيا أو إرسالا و وحيا ليس في تقدير الفعل ولو أظهرت أن في الكلام لجاز وكذا قول الشاعر

    عباءة وتقر عيني أحب إلي من لبس الشفوف

    تقديره ولبس عباءة وأن تقر عيني الثانية أن تقع بعد لام الجر سواء كانت للتعليل كقوله تعالى وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس وقوله تعالى إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله أو للعاقبة كقوله تعالى فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا واللام هنا ليست للتعليل لأنهم لم يلتقطوه لذلك وإنما التقطوه ليكون لهم قرة عين فكانت عاقبته أن صار لهم عدوا وحزنا أو زائدة كقوله تعالى إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البت فالفعل في هذه المواضع منصوب بأن مضمرة ولو أظهرت في الكلام لجاز وكذا بعد كي الجارة ولو كان الفعل الذي دخلت عليه اللام مقرونا بلا وجب إظهار أن بعد اللام سواء كانت لا نافية كالتي في قوله تعالى لئلا يكن للناس على الله حجة أو زائدة كالتي في قوله تعالى لئلا يعلم أهل الكتاب أي ليعلم أهل الكتاب

    ولو كانت اللام مسبوقة بماض منفي من الكون وجب إضمار أن سواء كان المضي في اللفظ والمعنى نحو وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم أو في المعنى فقط نحو لم يكن الله ليغفر لهم وتسمى هذه اللام لام الجحود وتلخص أن لأن بعد اللام ثلاث حالات وجوب الاضمار وذلك بعد لام الجحود ووجوب الإظهار وذلك إذا اقترن الفعل بلا وجواز الوجهن وذلك فيما بقي قال الله تعالى وأمرنا لنسلم لرب العالمين وقال تعالى وأمرت لأن أكون ولما ذكرت أنها تضمر وجوبا بعد لام الجحود استطردت في ذكر بقية المسائل التي يجب فيها اضمار أن وهي أربع إحداها بعد حتى واعلم أن للفعل بعد حتى حالتين الرفع والنصب فأما النصب فشرطه كون الفعل مستقبلا بالنسبة إلى ما قبلها سواء كان مستقبلا بالنسبة إلى زمن التكلم أولا فالأول كقوله تعالى لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى فإن رجوع موسى عليه الصلاة والسلام مستقبل بالنسبة إلى الأمرين جميعا والثاني كقوله تعالى وزلزلوا حتى يقول الرسول لأن قول الرسول وإن كان ماضيا بالنسبة إلى زمن الإخبار إلا أنه مستقبل بالنسبة إلى زلزالهم ولحتى التي ينتصب الفعل بعدما معنيان فتارة تكون بمعنى كي وذلك إذا كان ما قبلها علة لما بعدها نحو أسلم حتى تدخل الجنة وتارة تكون بمعنى إلى وذلك إذا كان ما بعدها غاية لما قبلها كقوله تعالى لن نبرح عليه عاكفين حتى يرجع إلينا موسى وكقولك لأسيرن حتى تطلع الشمس

    وقد تصلح للمعنيين معا كقوله تعالى فقاتلوا التي تبغي حتى تفيء إلى أمر الله يحتمل ان المعنى كي تفيء أو أن تفيء والنصب في هذه المواضع وما أشبهها بأن مضمرة بعد حتى حتما لا بحتى نفسها خلافا للكوفيين لأنها قد عملت في الأسماء الجر كقوله تعالى حتى مطلع الفجر حتى حين فلو عملت في الأفعال النصب لزم أن يكون لنا عامل واحد يعمل تارة في الأسماء وتارة في الأفعال وهذا لا نظير له في العربية وأما رفع الفعل بعدها فله ثلاثة شروط الأول كونه مسببا عما قبلها ولهذا امتنع الرفع في نحو سرت حتى تطلع الشمس لأن السير لا يكون سببا لطلوعها الثاني أن يكون زمن الفعل الحال لا الاستقبال على العكس من شرط النصب إلا أن الحال تارة يكون تحقيقا وتارة يكون تقديرا فالأول كقولك سرت حتى أدخلها إذا قلت ذلك وأنت في حالة الدخول والثاني كالمثال المذكور إذا كان السير والدخول قد مضيا ولكنك أردت حكاية الحال وعلى هذا جاء الرفع في قوله تعالى حتى يقول الرسول لأن الزلزال والقول قد مضيا والثالث أن يكون ما قبلها تاما ولهذا امتنع الرفع في نحو سيري حتى أدخلها وفي نحو كان سيري حتى أدخلها إذا حملت كان على النقصان دون التمام المسألة الثانية بعد أو التي بمعنى إلى أو إلا فالأول كقولك لألزمنك أو تقضيني حقي أي إلى أن تقضيني حقي وقال الشاعر

    لأستسهلن الصعب أو أدرك المنى فما انقادت الآمال إلا لصابر

    والثاني كقولك لأقتلن الكافر أو يسلم أي إلا أن يسلم وقول الشاعر وكنت إذا غمزت قناة قوم كسرت كعوبها أو تستقيما

    أي إلا أن تستقيم فلا أكسر كعوبها ولا يصح أن تكون هنا بمعنى إلى لأن الاستقامة لا تكون غاية للكسر المسألة الثالثة بعد فاء السببية إذا كانت مسبوقة بنفي محض أو طلب بالفعل فالنفي كقوله تعالى لا يقضى عليهم فيموتوا وقولك ما تأتينا فتحدثنا واشترطنا كونه محضا احترازا من نحو ما تزال تأتينا فتحدثنا و ما تأتينا إلا فتحدثنا فإن معناهما الإثبات فلذلك وجب رفعها أما الأول فلأن زال للنفي وقد دخل عليه النفي ونفي النفي إثبات وأما الثاني فلانتقاض النفي بإلا وأما الطلب فإنه يشمل الأمر كقوله يا ناق سيري عنقا فسييحا إلى سليمان فنستريحا

    والنهي نحو قوله تعالى ولا تطغوا فيه فيحل عليكم غضبي والتحضيض نحو لولا أخرتني إلى أجل قريب فأصدق والتمني نحو يا ليتني كنت معهم فأفوز والترجي كقوله تعالى لعلي أبلغ الأسباب أسباب السموات فأطلع في قراءة بعض السبعة بنصب أطلع والدعاء كقوله رب وفقني فلا أعدل عن سنن الساعين في خير سنن

    والاستفهام كقوله هل تعرفون لباناتي فأرجو أن تقضي فيرتد بعض الروح للجسد

    والعرض كقوله بابن الكرام ألا تدنو فتبصر ما قد حدثوك فما راء كمن سميعا

    واشترطت في الطلب أن يكون بالفعل احترازا من نحو قولك نزال فنكرمك و صه فنحدثك خلافا للكسائي في إجازة ذلك مطلقا ولابن جني وابن عصفور في إجازته بعد نزال و دراك ونحوهما مما فيه لفظ الفعل دون صه ومه ونحوهما مما فيه معنى الفعل دون حروفه وقد صرحت بهذه المسألة في المقدمة في باب اسم الفعل المسألة الرابعة بعد واو المعية إذا كانت مسبوقة بما قدمنا ذكره مثال ذلك قوله تعالى ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين يا ليتنا نرد ولا نكذب بآيات ربنا ونكون من المؤمنين في قراءة حمزة وابن عامر وحفص وقال الشاعر ألم أك جار كم ويكون بيني وبينكم المودة والإخاء

    وقال آخر لآتنه عن خلق وتأتي مثله عار عليك إذا فعلت عظيم

    وتقول لا تأكل السمك وتشرب اللبن فتنصب تشرب إن قصدت النهي عن الجمع بينها وتجزم إن قصدت النهي عن كل واحد منهما أي لا تأكل السمك ولا تشرب اللبن وترفع إن نهيت عن الأول وأبحت الثاني أي لا تأكل السمك ولك شرب اللبن ص فإن سقطت الفاء بعد الطلب وقصد الجزاء جزم نحو قوله تعالى قل تعالوا أتل وشرط الجزم بعد النهي صحة حلول إن لا محله نحو لا تدن من الأسد تسلم بخلاف يأكلك ويجزم أيضا بلم نحو لم يلد ولم يولد ولما نحو ولما يقض وباللام و لا السلبيتين نحو لينفق ليقض لا تشرك لا تؤاخذنا ويجزم فعلين إن وإذ ما وأين وأنى وأيان ومتى ومها ومن وما وحيثما نحو إن يشأ يذهبكم من يعمل سواءا يجز به ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها ويسمى الأول شرطا والثاني جوابا وجزاء وإذا لم يصلح لمباشرة الأداة قرن بالفاء نحو وإن يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير أو بإذا الفجائية نحو وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون ش لما انقضى الكلام على ما ينصب الفعل المضارع

    جوازم الفعل المضارع

    شرعت في الكلام على ما يجزمه والجازم ضربان جازم لفعل واحد وجازم لفعلين
    ما يجزم فعل واحد
    فالجازم لفعل واحد خمسة أمور أحدها الطلب وذلك أنه إذا تقدم لنا لفظ دال على أمر أو نهي أو استفهام أو غير ذلك من أنواع الطلب وجاء بعده فعل مضارع مجرد من الفاء وقصد به

    فإنه يكون مجزوما بذلك الطلب لما فيه من معنى الشرط ونعني بقصد الجزاء أنك تقدره مسببا عن ذلك المتقدم كما أن جزاء الشرط مسبب عن فعل الشرط وذلك كقوله تعالى قل تعالوا أتل تقدم الطلب وهو تعالوا وتأخر المضارع المجرد من الفاء وهو أتل وقصد به الجزاء إذ المعنى تعالوا فإن تأتوا أتل عليكم فالتلاوة عليهم مسببة عن مجيئهم فلذلك جزم وعلامة جزمه حذف آخر وهو الواو وقول الشاعر قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل بسقط اللوى بين الدخول فحومل

    وتقول إئتني أكرمك و هل تأتني أحدثك و لا تكفر تدخل الجنة ولو كان المتقدم نفيا أو خبرا مثبتا لم يجزم الفعل بعده فالأول نحو ما تأتينا تحدثنا برفع تحدثنا وجوبا ولا يجوز لك جزمه وقد غلط في ذلك صاحب الجمل والثاني نحو أنت تأتينا تحدثنا برفع تحدثنا وجوبا باتفاق النحويين وأما قول العرب أتقي الله إمرؤ فعل خيرا يثب عليه بالجزم فوجهه أن أتقي الله وفعل وإن كانا فعلين ماضيين ظاهرهما الخبر إلا أن المراد بهما الطلب والمعنى ليتق الله امرؤ وليفعل خيرا وكذلك قوله تعالى هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون يغفر لكم فجزم يغفر لأنه جواب لقوله تعالى تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون لكونه في معنى آمنوا وجاهدوا وليس جوابا للاستفهام لأن غفران الذنوب لا يتسبب عن نفس الدلالة بل عن الإيمان والجهاد ولو لم يقصد بالفعل الواقع بعد الطلب الجزاء امتنع جزمه كقوله تعالى خذ من

    أموالهم صدقة تطهرهم فتطهرهم باتفاق القراء وإن كان مسبوقا بالطلب وهو خذ لكونه ليس مقصودا به معنى إن تأخذ منهم صدقة تطهرهم وإنما أريد خذ من أموالهم صدقة مطهرة فتطهرهم صفة لصدقة ولو قرئ بالجزم على معنى الجزاء لم يمتنع في القياس كما قرئ قوله تعالى فهب لي من لدنك وليا يرثني بالرفع على جعل يرثني صفة لوليا وبالجزم على جعله جزاء للأمر وهذا بخلاف قولك إئتني برجل يحب الله ورسوله فإنه لا يجوزفيه الجزم لأنك لا تريد أن محبة الرجل لله ورسوله مسببة عن الإتيان به كما تريد في قولك إئتني أكرمك بالجزم لأن الإكرام مسبب عن الإتيان وإنما أردت ائتني برجل موصوف بهذه الصفة واعلم أنه لا يجوز الجزم في جواب النهي إلا بشرط أن يصح تقدير شرط في موضعه مقرون بلا النافية مع صحة المعنى وذلك نحو قولك لا تكفر تدخل الجنة و لا تدن من الأسد تسلم فإنه لو قيل في موضعهما إن لا تكفر تدخل الجنة و إن لا تدن من الأسد تسلم صح بخلاف لا تكفر تدخل النار و لا تدن من الأسد يأكلك فإنه ممتنع فإنه لا يصح أن يقال إن لا تكفر تدخل النار و إن لا تدن من الأسد يأكلك ولهذا أجمعت السبعة على الرفع في قوله تعالى ولا تمنن تستكثر لأنه لا يصح أن يقال إن لا تمنن تستكثر وليس هذا بجواب وإنما هو في موضع نصب على الحال من الضمير في تمنن فكأنه قيل ولا تمنن مستكثرا ومعنى الآية أن الله تعالى نهى نبيه صلى الله عليه وسلم عن أن يهب شيئا وهو يطمع أن يتعوض من الموهوب له أكثر من الموهوب فإن قلت فما تصنع بقراءة الحسن البصري تستكثر بالجزم

    قلت يحتمل ثلاثة أوجه أحدها أن يكون بدلا من تمنن كأنه قيل لا تستكثر أي لا تر ما تعطيه كثيرا والثاني أن يكون قدر الوقف عليه لكونه رأس آية فسكنه لأجل الوقف ثم وصله بنيه الوقف والثالث أن يكون سكنه لتناسب رؤوس الآي وهي فأنذر فكبر فطهر فاهجر الثاني مما يجزم فعلا واحدا لم وهو حرف ينفي المضارع ويقلبه ماضيا كقولك لم يقم ولم يقعد وكقوله تعالى لم يلد ولم يولد الثالث لما أختها كقوله تعالى لما يقض ما أمره بل لما يذوقوا عذاب وتشارك لم في أربعة أمور وهي الحرفية والاختصاص بالمضارع وجزمه وقلب زمانه إلى المضي وتفارقها في أربعة أمور أحدها أن المنفي بها مستمر الانتفاء إلى زمن الحال بخلاف المنفي بلم فإنه قد يكون مستمرا مثل لم يلد وقد يكون منقطعا مثل هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم ين شيئا مذكورا لأن المعنى أنه

    كان بعد ذلك شيئا مذكورا ومن ثم امتنع أن تقول لما يقم ثم قام لما فيه من التناقض وجاز لم يقم ثم قام والثاني أن لما تؤذن كثيرا بتوقع ثبوت ما بعدها نحو ( بل لما يذوقوا عذاب ) أي إلى الآن لم يذوقوه وسوف يذوقونه ولم لا تقتضي ذلك ذكر هذا المعنى الزمخشري والاستعمال والذوق يشهدان به والثالث أن الفعل يحذف بعدها يقال هل دخلت البلد فنقول قاربتها ولما تريد ولما أدخلها ولا يجوز قاربتها ولم والرابع أنها لا تقترن بحرف الشرط بخلاف لم تقول أن لم تقم قمت ولأيجوز إن لما تقم قمت
    الجازم الرابع اللام الطلبية وهي الدالة على الأمر نحو ( لينفق ذو سعة من سعته ) أو الدعاء نحو ( ليقض علينا ربك )
    الجازم الخامس لا الطلبية وهي الدالة على النهي نحو ( لا تشرك بالله ) أو الدعاء نحو ( لا تؤاخذنا )

    فهذه خلاصة القول فيما يجزم فعلا واحدا
    ما يجزم فعلين
    وأما ما يجزم فعلين فهو إحدى عشرة أداة وهي إن نحو إن يشأ يذهبكم و اين نحو أينما تكونوا يدرككم الموت و أي نحو أيا ما تدعوا فله الأسماء الحسنى و من نحو من يعمل سوءا يجز به و ما نحو وما تفعلوا من خير يعلمه الله و مهما كقول امرئ القيس أغرك مني أن حبك قاتلي وأنك مهما تأمري القلب يفعل

    ومتى كقول الآخر متى أضع العمامة تعرفوني

    وأيان كقوله فأيان ما تعدل به الريح تنزل و حيثما كقوله

    حيثما تستقم يقدر لك الله نجاحا في غابر الأزمان وإذ ما كقوله وإنك إذ ما تأت ما أنت آمر به تلف من إياه تأمر آتيا

    وأني كقوله فأصبحت أنى تأتها تستجر بها تجد

    فهذه الأدوات التي تجزم فعلين ويسمى الأول منهما شرطا ويسمى الثاني جوابا وجزاء وإذا لم تصلح الجملة الواقعة جوابا لأن تقع بعد أداة الشرط وجب اقترانها بالفاء وذلك إذا كانت الجملة اسمية أو فعلية فعلها طلبي أو جامد أو منفي بلن أو ما أو مقرون بقد أو حرف تنفيس نحو قوله تعالى وإن يمسسك

    بخير فهو على كل شيء قدير قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم إن ترن أنا أقل منك مالا وولدا فعسى ربى وما يفعلوا من خير فلن يكفروه وما افاه الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب إن يسرق فقد سرق أخ من قبل ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما ويجوز في الجملة الاسمية أن تقترن بإذا الفجائية كقوله تعالى وإن تصبهم سيئة بما قدمت أيديهم إذا هم يقنطون وإنما لم أقيد في الأصل إذا الفجائية بالجملة الإسمية لأنها لا تدخل إلا عليها فأغناني ذلك عن الاشتراط



    _________________
    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً


    بذكر الله تطمئن القل
    avatar
    الشريف محمد عطايا السعدي
    .
    .

    عدد المساهمات : 150
    تاريخ التسجيل : 19/02/2011
    العمر : 36

    النكرة

    مُساهمة  الشريف محمد عطايا السعدي في الخميس أكتوبر 04, 2012 12:47 am



    النكرة

    ص فصل الاسم ضربان نكرة وهو ما شاع في جنس موجود كرجل أو مقدر كشمس ومعرفة وهي ستة الضمير وهو ما دل على متكلم أو مخاطب أو غائب وهو إما مستتر كالمقدر وجوبا في نحو أقوم و نقوم أو جوازا في نحو زيد يقوم أو بارز وهو إمام متصل كتاء قمت وكاف أكرمك وهاء غلامه أو منفصل ك أنا و هو و إياي ولا فصل مع إمكان الوصل إلا في نحو الهاء من سلنيه بمرجوحية و ظننتكه و كنته برجحان ش ينقسم الاسم بحسب التنكير والتعريف إلى قسمين نكرة وهي الأصل ولهذا قدمتها ومعرفة وهي الفرع ولهذا أخرتها فأما النكرة فهي عبارة عما شاع في جنس موجود أو مقدر فالأول كرجل فإنه موضوع لما كان حيوانا ناطقا ذكرا فكلما وجد من هذا الجنس واحد فهذا

    الاسم صاق عليه والثاني كشمس فإنها موضوعة لما كان كوكبا نهاريا ينسخ ظهوره وجود الليل فحقها أن تصدق على متعدد كما أن رجلا كذلك وإنما تخلف ذلك من جهة عدم وجود أفراد له في الخارج ولو وجدت لكان هذا اللفظ صالحا لها فإنه لم يوضع على أن يكون خاصا كزيد وعمرو وإنما وضع وطبع أسماء الأجناس



    _________________
    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً


    بذكر الله تطمئن القل
    avatar
    الشريف محمد عطايا السعدي
    .
    .

    عدد المساهمات : 150
    تاريخ التسجيل : 19/02/2011
    العمر : 36

    المعرفةوأقسامها

    مُساهمة  الشريف محمد عطايا السعدي في الخميس أكتوبر 04, 2012 1:05 am



    المعرفةوأقسامها

    وأما المعرفة فإنها تنقسم ستة أقسام
    القسم الأول الضمير البارز والمستتر
    القسم الأول الضمير وهو أعرف الستة ولهذا بدأت به وعطفت بقية المعارف عليه بثم وهو عبارة عما دل على متكلم كأنا أو مخاطب كأنت أو غائب كهو وينقسم إلى مستتر وبارز لأنه لا يخلو إما أن يكون له صورة في اللفظ أولا فالأول البارز كتاء قمت والثاني المستتر كالمقدر في نحو قولك قم ثم لكل من البارز والمستتر انقسام باعتبار فأما المستتر فينقسم باعتبار وجوب الاستتار وجوازه إلى قسمين واجب الاستتار وجائزه ونعني بواجب الاستتار ما لا يمكن قيام الظاهر مقامه وذلك كالضمير المرفوع بالفعل المضارع المبدوء بالهمزة كأقوم أو بالنون كنقوم أو بالتاء كتقوم ألا ترى أنك لا تقول أقوم زيد ولا تقول نقوم عمرو ونعني بالمستتر جوازا ما يمكن قيام الظاهر مقامه وذلك كالضمير المرفوع بفعل الغائب نحو زيد يقوم ألا ترى أنه يجوز لك أن تقول زيد يقوم غلامه

    وأما البارز فإنه ينقسم بحسب الاتصال والانفصال إلى قسمين متصل ومنفصل فالمتصل هو الذي لا يستقل بنفسه كتاء قمت والمنفصل هو الذي يستقل بنفسه كأنا وأنت وهو وينقسم المتصل بحسب مواقعه في الإعراب إلى ثلاثة أقسام مرفوع المحل ومنصوبه ومخفوضه فمرفوعه كتاء قمت فإنه فاعل ومنصوبه ككاف أكرمك فإنه مفعول ومخفوضه كهاء غلامه فإنه مضاف إليه وينقسم المنفصل بحسب مواقعه في الإعراب إلى مرفوع الموضع ومنصوبه فالمرفوع اثنتا عشرة كلمة أنا نحن أنت أنت أنتما أنتم أنتن هو هي هما هم هن ومنصوبه اثنتا عشرة كلمة أيضا إياي إيانا إياك إياك إياكما إياكم إياكن إياه إياها إياهما إياهم إياهن فهذه الاثنتا عشرة كلمة لا تقع إلا في محل النصب كما أن تلك الأول لا تقع إلا في محل الرفع تقول أنا مؤمن فأنا مبتدأ والمبتدأ حكمه الرفع و إياك أكرمت فإياك مفعول مقدم والمفعول حكمه النصب ولا يجوز أن يعكس ذلك فلا تقول إياي مؤمن و أنت أكرمت وعلى ذلك فقس الباقي وليس في الضمائر المنفصلة ما هو محفوض الموضع بخلاف المتصلة ولما ذكرت أن الضمر ينقسم إلى متصل ومنفصل أشرت بعد ذلك إلى أنه مهما أمكن أن يؤتى بالمتصل فلا يجوز العدول عنه إلى المنفصل لا تقول قام أنا ولا أكرمت اياك لتمكنك من أن تقول قمت و أكرمتك بخلاف قولك ما قام الا أنا و ما أكرمت الا اياك فإن الاتصال هنا متعذر لأن الا مانعة منه فلذلك جيء بالمنفصل ثم استثنيت من هذه القاعدة صورتين يجوز فيهما الفصل مع التمكن من الوصل وضابط الأولى أن يكون الضمير ثاني ضميرين أولهما أعرف من الثاني وليس مرفوعا نحو سلنيه و خلتكه يجوز أن تقول فيهما سلني

    إياه و خلتك إياه وإنما قلنا الضمير الأول في ذلك أعرف لأن ضمير المتكلم أعرف من ضمير المخاطب وضمير المخاطب أعرف من ضمير الغائب وضابط الثانية أن يكون الضمير خبرا لكان أو احدى اخواتها سواء كان مسبوقا بضيمر أم لا فالأول نحو الصديق كنته والثاني نحو الصديق كانه زيد يجوز أن تقول فيهما كنت اياه و كان اياه زيد واتفقوا على أن الوصل أرجح في الصورة الأولى اذا لم يكن الفعل قلبيا نحو سلنيه و أعطنيه ولذلك لم يأت في التنزيل إلا به كقوله تعالى أنلز مكموها إن يسألكموها فسيكفيكهم الله واختلفوا فيما اذا كان الفعل قلبيا نحو خلكه و ظننتكه وفي باب كان نحو كنته و كانه زيد فقال الجمهور الفصل أرجح فيهن واختار ابن مالك في جميع كتبه الوصل في كان واختلف رأيه في الأفعال القلبية فتارة وافق الجمهور وتارة خالفهم
    القسم الثاني العلم وانقسامه إلى اسم وكنية ولقب
    ص ثم العلم وهو إما شخصي كزيد أو جنسي كأسامة وإما اسم كما مثلنا أو لقب كزين العابدين وقفة أو كنية كأبي عمرو وأم كلثوم ويؤخر اللقب عن الاسم تابعا له مطلقا أو مخفوضا بإضافته إن أفردا كسعيد كرز ش الثاني من أنواع المعارف العلم وهو ما علق على شيء بعينه غير متناول ما أشبهه

    وينقسم باعتبارات مختلفة إلى أقسام متعددة فينقسم باعتبار تشخص مسماه وعدم تشخصه إلى قسمين علم شخص وعلم جنس فالأؤل كزيد وعمرو والثاني كأسامة للأسد وثعالة للثعلب وذؤالة للذئب فإن كلا من هذه الألفاظ يصدق على كل واحد من أفراد هذه الأجناس تقول لكل أسد رأيته هذا أسامة مقبلا وكذا البواقي ويجوز أن تطلقها بإزاء صاحب هذه الحقيقة من حيث هو فتقول أسامة أشجع من ثعالة أي صاحب هذه الحقيقة اشجع من صاحب هذه الحقيقة ولا يجوز أن تطلقها على شخص غائب لا تقول لمن بينك وبينه عهد في اسد خاص ما فعل اسامة وباعتبار ذاته إلى مفرد ومركب فالمفرد كزيد واسامة والمركب ثلاثة أقسم مركب تركيب إضافة كعبدالله وحكمه ان يعرب الجزء الأول من جزءيه بحسب العوامل الداخلية عليه ويخفض الثاني بالاضافة دائما ومركب تركيب مزج كبعلبك وسيبويه وحكمه ان يعرب بالضمة رفعا وبالفتحة نصبا وجرا كسائر الأسماء التي لا تنصرف هذا إذا لم يكن مختوما بويه كبعلبك فإن ختم بها بني على الكسر كسيبويه ومركب تركيب إسناد وهو ما كان جملة في الأصل كشاب قرناها وحكمه ان العوامل لا تؤثر فيه شيئا بل يحكى على ما كان عليه من الحالة قبل النقل وينقسم إلى اسم وكنية ولقب وذلك لأنه إن بدئ بأب أو ام كان كنية

    كأبي بكر وأم بكر وأبي عمرو وأم عمرو وإلا فإن أشعر برفعة المسمى كزين العابدين أوضعته كقفة وبطة وأنف الناقة فلقب وإلا فاسم كزيد وعمرو وإذا اجتمع الاسم مع اللقب وجب في الأفصح تقديم الاسم وتأخير اللقب ثم إن كانا مضافين كعبد الله زين العابدين أو كان الأول مفردا والثاني مضافا كزيد زين العابدين أو كان الأمر بالعكس كعبد الله قفة وجب كون الثاني تابعا للأول في إعرابه إما على أنه بدل منه أو عطف بيان عليه وإن كانا مفردين كزيد قفة وسعيد كرز فالكوفيون والزجاج يجيزون فيه وجهين أحدهما إتباع اللقب للإسم كما تقدم في بقية الأقسام والثاني إضافة الاسم إلى اللقب وجمهور البصريين يوجبون الإضافة والصحيح الأول والإتباع أقيس من الاضافة والاضافة أكثر
    القسم الثالث اسم الاشارة
    ص ثم الاشارة وهي ذا للمذكر وذي وذه وتي وته وتا للمؤنث وذان وتان للمثنى بالألف رفعا وبالياء جرا ونصبا وأولاء لجمعهما والبعيد بالكاف مجردة من اللام مطلقا أو مقرونة بها إلا في المثنى مطلقا وفي الجمع في لغة من مدة وفيما تقدمته ها التنبيه

    ش الثالث من أنوع المعارف اسم الإشارة وينقسم بحسب المشار إليه إلى ثلاثة أقسام ما يشار به للمفرد وما يشار به للمثنى وما يشار به للجماعة وكل من هذه الثلاثة ينقسم إلى مذكر ومؤنث فللمفردالمذكر لفظه واحدة وهي ذا وللمفرد المؤنثة عشرة ألفاظ خمسة مبدوءة بالذال وهي ذي وذهي بالإشباع وذه بالكسر وذه بالإسكان وذات وهي أغربها وإنما المشهور استعمال ذات بمعنى صاحبة كقولك ذات جمال أو بمعنى التي في لغة بعض طيء حكى الفراء بالفضل ذو فضلكم الله به والكرامة ذات اكرمكم الله بها أي التي اكرمكم الله بها فلها حينئذ ثلاث استعمالات وخمسة مبدوءة بالتاء وهي تي وتهي بالاشباع وتيه بالكسر وته بالإسكان وتا ولتثنية المذكر ذان بالألف رفعا كقوله تعالى فذانك برهانان ودين بالياء جرا ونصبا كقوله تعالى ربنا أرنا اللذين

    ولتثنية المؤنث تان بالألف رفعا كقولك جاءتني هاتان وهاتين بالياء جرا ونصبا كقوله تعالى إحدى ابنتي هاتين ولجمع المذكر والمؤنث أولاء قال تعالى وأولئك هم المفلحون وقال تعالى هؤلاء بناتي وبنو تميم يقولون أولى بالقصر وقد أشرت إلى هذه اللغة بما ذكرته بعد من أن اللام لا تلحقه في لغة من مده ثم المشار إليه إما أن يكون قريبا أو بعيدا فإن كان قريبا جيء باسم الاشارة مجردا من الكاف وجوبا ومقرونا بها التنبيه جوزا تقول جاءني هذا و جاءني ذا ويعلم أن هاء التنبيه تلحق اسم الاشارة بما ذكرته بعد من أنها إذا لحقته لم تلحقه لام البعد وإن كان بعيدا وجب اقترانه بالكاف إما مجردة من اللام نحو ذاك أو مقرونة بها نحو ذلك وتمتنع اللام في ثلاث مسائل إحداهما المثنى تقول ذانك وتانك ولا يقال ذان لك ولا تان لك الثانية الجمع في لغة من مده تقول أولئك ولا يجوز أولاءلك ومن قصره قال اولا لك الثالثة إذا تقدمت عليها هاء التنبيه تقول هذاك ولا يجوز هذالك
    القسم الرابع اسم الموصول
    ص ثم الموصول وهو الذي والتي واللذان واللتان بالألف رفعا وبالياء جرا ونصبا ولجمع المذكر الذين بالياء مطلقا والألى

    ولجمع المؤنث اللآئي واللاتي وبمعنى الجميع من وما وأي وأل في وصف صريح لغير تفضيل كالضارب والمضروب وذو في لغة طي وذا بعد ما أو من الاستفهاميتين وصلة أل الوصف وصلة غيرها إما جملة خبرية ذات ضمير مطابق للموصول يسمى عائدا وقد يحذف نحو أيهم أشد وما عملت أيديهم فاقض ما أنت قاض ويشرب مما تشربون أو ظرف أو جار ومجرور تامان متعلقان باستقر محذوفا ش الباب الرابع من أنواع المعارف الأسماء الموصولة وهي المفتقرة إلى صلة وعائد وهي على ضربين خاصة ومشتركة فالخاصة الذي للمذكر و التي للمؤنث و اللذان لتثنية المذكر و اللتان لتثنية المؤنث ويستعملان بالألف رفعا وبالياء جرا ونصبا و الأولى لجمع المذكر وكذلك الذين وهو بالياء في أحواله كلها وهذيل وعقيل يقولون

    الذون رفعا والذين جرا ونصبا واللائي والاتي ولك فيهما إثبات الياء وتركتها والمشتركة من وما وأي وأل وذو وذا فهذه الستة تطلق على المفرد والمثنى والمجموع المذكر من ذلك كله والمؤنث تقول في من يعجبني من جاءك ومن جاءتك ومن جاآك ومن جاءتاك ومن جاءوك ومن جئنك وتقول في ما لمن قال اشترت حمارا او اتانا أو حمارين أو اتانين أو حمرا أو اتنا أعجبني ما اشترته وما اشترتها وما اشترتهما وما اشتريتهم وما اشتريتهن وكذلك تفعل في البواقي وإنما تكون أل الموصولة بشرط أن تكون داخله على وصف صريح لغير تفصيل وهو ثلاثة اسم الفاعل كالضارب واسم المفعول كالمضروب والصفة المشبهة كالحسن فإذا دخلت اسم جامد كالرجل او على وصف يشبه الأسماء الجامدة كالصاحب او على وصف التفضيل كالأفضل والأعلى فهي حرف تعريف وإنما تكون ذو موصولة في لغة طيء خاصة تقول جاءني ذو قام وسمع من كلام بعضهم لا وذو في السماء عرسة وقال شاعرهم فإن الماء ماء أبي وجدي وبئري ذو حفرت وذو طويت

    وإنما تكون ذا موصولة بشرط أن يتقدمها ما الاستفهامية نحو ماذا أنزل ربكم أو من الاستفهامية نحو قول وقصيدة تأتي الملوك غريبة قد قلتها ليقال من ذا قالها

    أي ما الذي أنزل ربكم ومن الذي قالها فإن لم يدخل عليها شيء من ذلك فهي اسم إشارة ولا يجوز أن تكون موصولة خلافا وللكوفيين واستدلوا بقوله عدس ما لعباد عليك امارة أمنت وهذا تحملين طليق

    قالوا هذا موصول مبتدأ و تحملين صلته والعائد محذوف و طليق خبره والتقدير والذي تحملينه طليق وهذا لا دليل فيه لجواز أن يكون ذا للإشارة وهو مبتدأ و طليق خبره تحملين جملة حالية والتقدير وهذا طليق في حالة كونه محمولا لك ودخول حرف التنبيه عليها يدل على أنها الاشارة لا موصولة فهذا خلاصة القول في تعداد الموصولات خاصها ومشتركها
    صلة الموصول جملة اسمية وفعلية وشبه الجملة
    فأما الصلة فهي على ضربين جملة وشبه جملة والجملة على ضربين اسميه وفعلية

    وشرطها أمران أحدهما أن تكون خبرية أعني محتملة للصدق والكذب فلا يجوز جاء الذي اضربه ولا جاء الذي بعتكه إذا قصدت به الانشاء بخلاف جاء الذي أبوه قائم و جاء الذي ضربته والثاني أن تكون مشتملة على ضمير مطابق للموصول في افراده وتثنيته وجمعه وتذكيره وتأنيثه نحو جاء الذي أكرمته و جاءت التي أكرمتها و جاء اللذان أكرمتهما و جاءت اللتان أكرمتهما و جاء الذين أكرمتهم و جاء اللاتي أكرمتهن وقد يحذف الضمير سواء كان مرفوعا نحو قوله تعالى ثم لننزعن من كل شيعة أيهم أشد أي الذي هو أشد أو منصوبا نحو وما عملت أيديهم قرأ غير حمزة والكسائي وشعبة عملته بالهاء على الأصل وقرأ هؤلاء بحذفها أو مخفوضا بالاضافة كقوله تعالى فاقض ما أنت قاض أي ما أنت قاضيه وقول الشاعر ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ويأتيك بالأخبار من لم تزود

    أي ما كنت جاهله أو محفوضا بالحرف نحو قوله تعاى يأكل مما تأكلون منه ويشرب مما تشربون أي منه وقول الشاعر

    نصلي للذي صلت قريش ونعبده وان جحد العموم أي نصلي للذي صلت له قريش

    وفي هذا الفصل تفاصيل كثيرة لا يليق بها هذا المختصر وشبه الجملة ثلاثة أشياء الظرف نحو الذي عندك والجار والمجرور نحو الذي في الدار والصفة الصريحة وذلك في صلة أل وقد تقدم شرحه وشرط الظرف والجار والمجرور أن يكونا تأمين فلا يجوز جاء الذي بك ولا جاء الذي أمس لنقصانهما وحكى الكسائي نزلنا المنزل الذي البارحة أي الذي نزلناه البارحة وهو شاذ

    وإذا وقع الظرف والجار والمرور صلة كانا متعلقين بفعل محذوف وجوبا تقديره استقر والضمير الذي كان مستترا في الفعل انتقل منه إليها ص ثم ذو الأداة وهي أل عند الخليل وسيبويه لا اللام وحدها خلافا للأخفش وتكون للعهد نحو في زجاجة الزجاجة و جاء القاضي أو للجنس ك أهلك الناس الدينار والدرهم وجعلنا من الماء كل شيء حي أو لاستغراق أفراده نحو وخلق الإنسان ضعيفا أو صفاته نحو زيد الرجل
    القسم الخامس ذو الأداة
    ش النوع الخامس من أنواع المعارف ذو الأداة نحو الفرس والغلام والمشهور بين النحويين أن المعرف أل عند الخليل واللام وحدها عند سيبويه ونقل ابن عصفور الأول عن ابن كيسان والثاني عن بقية النحويين ونقله بعضهم عن الأخفش وزعم ابن مالك أنه لا خلاف بين سيبويه والخليل في أن المعرف أل وقال وإنما الخلاف بينهما في الهمزة أزائدة هي أم أصلية واستدل على ذلك بمواضع أوردها من كلام سيبويه وتلخيص الكلام أن في المسألة ثلاث مذاهب أحدها أن المعرف أل والألف أصل الثاني أن المعرف أل والألف زائدة الثالث أن المعرف اللام وحدها والاحتجاج لهذه المذاهب يستدعي تطويلا لا يليق بهذا الإملاء وتنقسم أل المعرفه إلى ثلاثة أقسام وذلك أنها إما لتعريف العهد أو لتعريف الجنس أو للاستغراق فأما التي لتعريف العهد فتنقسم قسمين لأن العهد إما ذكرى وإما ذهني

    فالأول كقولك إشتريت فرسا ثم بعت الفرس أي بعت الفرس المذكور ولو قلت ثم بعت فرسا لكان غير الفرس الأول قال الله تعالى مثل نوره كمشكاة فيها مصباح المصباح في زجاجة الزجاجة كأنها كوكب درى والثاني كقولك جاء القاضي إذا كان بينك وبين مخاطبك عهد في قاض خاص وأما التي لتعريف الجنس فكقولك الرجل أفضل من المرأة إذ لم ترد به رجلا بعينه ولا امرأة بعينها وإنما أردت أن هذا الجنس من حيث هو أفضل من هذا الجنس من حيث هو ولا يصح ان يراد بهذا أن كل واحد من الرجال أفضل من كل واحدة من النساء لأن الواقع بخلافه وكذلك قولك أهلك الناس الدينار والدرهم وقوله تعالى وجعلنا من الماء كل شيء حي وأل هذه هي التي يعبر عنها بالجنسية ويعبر عنها أيضا بالتي لبيان الماهية وبالتي لبيان الحقيقة وأما التي للاستغراق فعلى قسمين لأن الاستغراق إما أن يكون باعتبار حقيقة الأفراد أو باعتبار صفات الأفراد فالأول نحو وخلق الإنسان ضعيفا أي كل واحد من جنس الانسان ضعيف والثاني نحو قولك أنت الرجل أي الجامع لصفات الرجال المحمودة وضابط الأولى أن يصح حلول كل محلها على جهة الحقيقة فإنه لو قيل وخلق كل إنسان ضعيفا لصح ذلك على جهة الحقيقة وضابط الثانية أن يصح حلول كل محلها على جهة المجاز فإنه لو قيل أنت كل الرجل لصح ذلك على جهة المبالغة كما قال عليه الصلاة والسلام كل الصيد في جوف الفرا وقول الشاعر

    ليس على الله بمستنكر أن يجمع العالم في واحد ص وإبدال اللام ميما لغة حميرية ش لغة حمير إبدال لام أل ميما وقد تكلم النبي صلى الله الله عليه وسلم بلغته إذ قال ليس من أمبر أمصيام في أمسفر وعليه قول الشاعر ذاك خليلى وذو يواصلني يرمي ورائي بأمسهم وأمسلمه

    ص والمضاف إلى واحد مما ذكر وهو بحسب ما يضاف إليه إلا المضاف إلى الضمير فكالعلم
    القسم السادس المضاف
    ش النوع السادس من المعارف ما أضيف إلى واحد من الخمسة المذكورة نحو غلامي وغلام هذا وغلام الذي في الدار وغلام القاضي ورتبته في التعريف كرتبة ما أضيف إليه فلمضاف إلى العلم في رتبة العلم والمضاف إلى الإشارة في رتبة الإشارة وكذا الباقي إلا المضاف إلى المضمر فليس في رتبة المضمر وإنما هو في رتبة العلم والدليل على ذلك أنك تقول مررت بزيد صاحبك فتصف العلم بالاسم المضاف إلى المضمر فلو كان في رتبة المضمر لكانت الصفة أعرف من الموصوف وذلك لا يجوز على الأصح



    _________________
    اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً


    بذكر الله تطمئن القل

      الوقت/التاريخ الآن هو الجمعة ديسمبر 14, 2018 10:45 pm